عن الصادق (عليه السلام) (1) «ثم قم فصل ركعتين عند الرأس». و في رواية أخرى لصفوان عن الصادق (عليه السلام) (2) «ثم صل عند الرأس ركعتين». الى غير ذلك من الاخبار. و بذلك صرح أيضا جملة من علمائنا الأعلام أعلى الله درجاتهم في دار السلام:
منهم- الصدوق في الفقيه (3) حيث قال في زيارة الإمامين الكاظمين (عليهما السلام): ثم صل في القبة التي فيها محمد بن علي (عليهما السلام) اربع ركعات بتسليمتين عند رأسه: ركعتين لزيارة موسى (عليه السلام) و ركعتين لزيارة محمد بن علي (عليه السلام). و قال في زيارة الرضا (عليه السلام) نحوه (4) و قال شيخنا الشهيد في الدروس في تعداد آداب الزيارة: و سادسها صلاة ركعتين للزيارة عند الفراغ و ان كان زائرا للنبي (صلى الله عليه و آله) ففي الروضة و ان كان لأحد الأئمة (عليهم السلام) فعند رأسه. و نحوه في الذكرى. و به صرح ايضا الشيخ المفيد (قدس سره) حيث حرم الصلاة خلف القبر كما تقدم في عبارته، ثم قال: و يصلي الزائر مما يلي رأس الإمام (عليه السلام) فهو أفضل من ان يصلي الى القبر من غير حائل بينه و بينه على حال. و قال أيضا في زيارة الحسين (عليه السلام): و صل عند الرأس ركعتين للزيارة و صل بعدهما ما بدا لك. و قال في زيارة الرضا (عليه السلام) مثله. و أنت خبير بان المتبادر من كونها عند الرأس هو القيام بحذاء الرأس كما وقع نظيره في الاخبار من استحباب الجلوس عند الرأس و الدعاء عنده أو يقف عند الرأس و يقول كذا و كذا، فان المتبادر من هذه العندية في جميع هذه المواضع هو المحاذاة للرأس من غير تقدم و لا تأخر. و لو زعم زاعم- ان العندية أعم من المساواة أو التقدم قليلا و التأخر قليلا- قلنا مع تسليمه يكفينا في الدلالة على ما ندعيه العموم مع ظهور كونه
(1) البحار ج 22 ص 159.