إدريس لما رواه البرقي في كتاب المحاسن بسنده عن عمار الساباطي (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا تصل في وادي الشقرة فإن فيه منازل الجن». و قال في كتاب مجمع البحرين: في الحديث «نهى عن الصلاة في وادي شقرة» هو بضم الشين و سكون القاف و قيل بفتح الشين و كسر القاف موضع معروف في طريق مكة، قيل انه و البيداء و ضجنان و ذات الصلاصل مواضع خسف و انها من المواضع المغصوب عليها. انتهى. أقول: بل الأظهر في وجه الكراهة هو ما ذكره (عليه السلام) في حديث عمار المذكور. و (رابعها)- وادي ضجنان و ضبطه بعضهم بالضاد المعجمة المفتوحة و الجيم الساكنة اسم جبل بناحية مكة.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بذلك- و منها يعلم وجه الكراهة-
ما رواه في كتاب بصائر الدرجات بسند صحيح عن علي بن المغيرة (2) قال: «نزل أبو جعفر (عليه السلام) في وادي ضجنان، و ذكر حديثا يقول في آخره و انه ليقال انه واد من أودية جهنم». و روى في كتاب الخرائج و الجرائح عن علي بن المغيرة (3) قال: «نزل أبو جعفر (عليه السلام) بوادي ضجنان فسمعناه يقول ثلاث مرات: «لا غفر الله لك» فقال له ابي لمن تقول جعلت فداك؟ قال مر بي الشامي «لعنه الله» يجر سلسلته التي في عنقه و قد دلع لسانه يسألني ان استغفر له فقلت له لا غفر الله لك». و عن عبد الملك القمي عن أخيه (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول بينا انا و ابي متوجهين إلى مكة فتقدم أبي في موضع يقال له ضجنان إذ جاءني رجل في عنقه سلسلة يجرها فاقبل علي فقال اسقني فسمعه ابي فصاح بي و قال لا تسقه لا سقاه
(1) الوسائل الباب 24 من مكان المصلي.