الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 194 من 443

[صفحة 194]

(المسألة الثالثة) [الصلاة على الموضع النجس] - المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لا بأس ان يصلي الرجل في الموضع النجس إذا كانت النجاسة لا تتعدى الى ثوبه أو بدنه و كان موضع الجبهة طاهرا. و الكلام في مقامين [المقام] (الأول) [المواضع التي يشترط الطهارة فيها] انه قد نقل عن ابي الصلاح انه اشترط طهارة مواضع المساجد السبعة، و عن المرتضى (رضي الله عنه) انه اعتبر طهارة مكان المصلي، و ربما نقل عنه انه اعتبر طهارة ما يلاصق البدن و ان لم يسقط عليه. فاما القول الأول من هذين القولين فلم نقف له على دليل و لم ينقلوا له دليلا و قائله أعرف به. و اما الثاني فنقلوا ان قائله احتج بنهيه (صلى الله عليه و آله) عن الصلاة في المجزرة و هي المواضع التي تذبح فيها الانعام و المزبلة و الحمامات و هي مواطن النجاسة (1) فتكون الطهارة معتبرة. و أجيب عن ذلك بأنه يجوز ان يكون النهي عن هذه المواضع من جهة الاستقذار و الاستخباث الدالة على مهانة نفس من يستقر بها فلا يلزم التعدية إلى غيرها، و بالجملة فإن النهي عن ذلك نهى تنزيه فلا يلزم التحريم.

أقول: و المعتمد في رد هذين القولين الأخبار الدالة على جواز الصلاة في الأماكن النجسة مع عدم التعدي:

و منها- ما رواه الصدوق في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) «انه سأله عن البيت و الدار لا يصيبهما الشمس و يصيبهما البول و يغتسل فيهما من الجنابة أ يصلى فيهما إذا جفا؟ قال نعم». و ما رواه الصدوق و الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الشاذكونة تكون عليها الجنابة أ يصلى عليها في المحمل؟ فقال لا بأس».

(1) تيسير الوصول ج 2 ص 250 عن الترمذي.
(2) الوسائل الباب 30 من النجاسات.
(3) الوسائل الباب 30 من النجاسات.
التالي صفحة 194 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...