الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 188 من 443

[صفحة 188]

الأول، و ظاهر صحيحة علي بن جعفر المشتملة على قيام المرأة بحيال امام كان في صلاة الظهر يدل على الثاني فيمكن ان يقيد بها إطلاق تلك الاخبار، و يؤيده ان المتبادر من جملة من عبارات تلك الأخبار ان المراد من قوله: «يصلي و المرأة بحياله» يعني يريد الصلاة، و حاصل السؤال حينئذ انه هل يجوز له الدخول في الصلاة و الحال هذه؟ و يؤكده ايضا انه لم يعهد في القواعد الشرعية بعد افتتاح الصلاة على الصحة تأثير فعل الغير بغير اختيار المكلف في إبطالها، و بذلك يظهر قوة القول الثاني و هو الذي اختاره في المدارك فقال: و ينبغي القطع بصحة الصلاة المتقدمة لسبق انعقادها و فساد المتأخرة خاصة و مع الاقتران تبطل الصلاتان لعدم الأولوية. انتهى. و ظاهره الاستناد إلى أصالة الصحة حتى يقوم دليل الابطال و هو قوى بناء على ما ذكرناه. و كيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال فالاحتياط كما هو القول المشهور اولى. و اما ما ذهب اليه بعضهم من عدم دلالة صحيحة علي بن جعفر على ما ذكرنا بناء على جواز استناد بطلان صلاتها الى ما قدمنا نقله عن صاحب المدارك- من ان العلة في فساد صلاتها الاقتداء في صلاة العصر بمن يصلي الظهر مع اعتقادها انها العصر- فقد عرفت انه خيال فاسد أوجبه التعصب في متابعة القول المشهور في تلك المسألة.

(الثالثة) [لو علم كل منهما بالآخر في الأثناء أو بعد الفراغ] - قد صرحوا أيضا بأنهما لو صليا و لم يعلم أحدهما بالاخر إلا بعد الفراغ صحت الصلاتان جميعا و اما في الأثناء فان كلا منهما يستمر لسبق الانعقاد، و ممن صرح بذلك و اختاره السيد السند في المدارك، و قال في الذخيرة: و يحتمل قويا وجوب الإبطال في سعة الوقت ان لم يمكن ازالة المانع بدون المبطل. انتهى. أقول: لا يخفى ما في هذا الاحتمال من القوة و هو الأنسب عندي بالقواعد الشرعية و الضوابط المرعية، فإن ما اعتمدوا عليه في تعليل الاستمرار من سبق الانعقاد لا يخلو من النظر، و لا ريب ان هذه المسألة و ان لم يقم عليها نص بالخصوص إلا ان النصوص في نظائرها من عروض البطلان في أثناء الصلاة كثيرة و لم يتضمن شيء منها وجوب المضي على ذلك المبطل بل

التالي صفحة 188 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...