و ما رواه الشيخ في التهذيب عن الحسن بن علي عن من ذكره من أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام) (1) «انه قال لا بأس بأن يقرأ الرجل في الصلاة و ثوبه على فيه». و ما رواه الشيخ عن سماعة في الموثق (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يصلي و يقرأ القرآن و هو متلثم؟ فقال لا بأس به». و اما ما يدل على الكراهة فهو ما رواه الشيخ في الموثق عن سماعة (3) قال:
«سألته عن الرجل يصلي فيتلو القرآن و هو متلثم؟ فقال لا بأس به و ان كشف عن فيه فهو أفضل. قال و سألته عن المرأة تصلي متنقبة؟ قال ان كشفت عن موضع السجود فلا بأس به و ان أسفرت فهو أفضل». و ما رواه في الكافي و الفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر (عليه السلام) (4) قال: «قلت له أ يصلى الرجل و هو متلثم؟ فقال اما على وجه الأرض فلا و اما على الدابة فلا بأس». قال في الوافي: لعل الوجه في الفرق ان الراكب ربما يتلثم لئلا يدخل فاه الغبار فيلزمه ذلك بخلاف الواقف على الأرض. و الشيخ قد حمل روايات نفي البأس على ما إذا سمع الهمهمة لصحيحة الحلبي المتقدمة و الأظهر حمل ذلك على الجواز و ان كان الأفضل عدمه لموثقة سماعة إلا ان الجواز مقيد بما إذا لم يمنع السماع لصحيحة الحلبي.
[كراهة الصلاة في القباء المشدود] و منها- ما ذكره جملة من الأصحاب من كراهة الصلاة في القباء المشدود إلا في الحرب، و قال الشيخ المفيد في المقنعة: و لا يجوز لأحد ان يصلي و عليه قباء مشدود إلا ان يكون في الحرب فلا يتمكن ان يحله فيجوز ذلك للاضطرار. و ظاهره التحريم و نقل عن صاحب الوسيلة انه حرمة. قال الشيخ في التهذيب: ذكر ذلك علي بن الحسين ابن بابويه و سمعناه من الشيوخ مذاكرة و لم اعرف به خبرا مسندا. و حاول الشهيد (قدس
(1) الوسائل الباب 35 من لباس المصلي.