(رضوان الله عليهم) يقولون لا تجوز الصلاة في الطابقية و لا يجوز للمعتم ان يصلي إلا و هو متحنك. و جملة من الأصحاب: منهم- صاحب المدارك و غيره صرحوا بان المستفاد من الاخبار كراهة ترك التحنك حال الصلاة و غيرها و لا خصوصية للصلاة بذلك و انما يكون دخولها من حيث العموم على نحو ما أشرنا إليه في اشتمال الصماء.
أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالتحنك
ما رواه الشيخ في الحسن عن ابن ابي عمير عن من ذكره عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:
«من تعمم و لم يتحنك فاصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه». و عن عيسى بن حمزة عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «من اعتم فلم يدر العمامة تحت حنكه فاصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه». و روي ابن بابويه في الفقيه في الموثق عن عمار الساباطي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «من خرج في سفر فلم يدر العمامة تحت حنكه فاصابه ألم لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه». و قال في الفقيه (4): و قال (عليه السلام) «اني لا عجب ممن يأخذ في حاجة و هو معتم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته». و قال النبي (صلى الله عليه و آله) الفرق بين المسلمين و المشركين التلحي بالعمائم. و ذلك في أول الإسلام و ابتدائه» ثم قال و قد نقل عنه أهل الخلاف ايضا انه أمر بالتلحي و نهى عن الاقتعاط الى هنا كلام الفقيه. و نقل العلامة في المختلف و كذا من تأخر عنه عن الصدوق القول بالتحريم و كلامه المتقدم نقله و ان كان ظاهره التحريم إلا انه إنما أسنده إلى مشايخه إلا ان يقال انه باعتبار عدم إنكاره و رده دال على القول به و فيه ما فيه لإمكان توقفه. و قال شيخنا البهائي (قدس سره) لم نظفر في شيء من الأحاديث بما يدل على استحبابه لأجل الصلاة، و من ثم قال في الذكرى و استحباب التحنك عام و لعل حكمهم
(1) الوسائل الباب 26 من لباس المصلي.