الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 122 من 443

[صفحة 122]

الأرض أو يجاوز عاتقه أ يصلح ذلك؟ قال لا بأس». و قال في من لا يحضره الفقيه (1) بعد ان روى ما يدل على الكراهة: «و قد رويت رخصة في التوشح بالإزار فوق القميص عن العبد الصالح و عن ابي الحسن الثالث و عن ابي جعفر الثاني (عليهم السلام) و بها آخذ و افتي». و ما ذكره من الرواية عن ابي جعفر الثاني و عن ابي الحسن الثالث (عليهما السلام) فلم تصل إلينا في ما وصل من المنقول و لكنه الصدوق في ما يقول. و بما ذكرنا يظهر لك ما في كلام صاحب المدارك حيث نفى الكراهة فقال: و لا يبعد عدم كراهة التوشح لما رواه حماد بن عيسى، ثم أورد الرواية المتقدمة. و العجب انه نقل في صدر الكلام روايتي أبي بصير و محمد بن إسماعيل المتقدمتين في صدر هذه الروايات و هما صريحتان في الكراهة مع ما علم من طريقته من عدم المناقشة في أدلة الاستحباب و الكراهة و ظاهر الصدوق في ما ذكرناه من عبارته الجمع بين أخبار المسألة بحمل اخبار الجواز على الرخصة. و ظاهر الشيخ في الجمع بين ما ذكره في كتابه من اخبار الطرفين هو حمل أخبار النهي على الالتحاف بالثوب كما تلتحف اليهود و ان يشتمل به كما يفعلونه و اخبار الجواز على ان يتوشح بالإزار ليغطي ما قد كشف منه و يستر ما تعرى من بدنه، و احتج لهذا بما رواه في الموثق عن سماعة (2) قال: «سألته عن الرجل يشتمل في صلاته بثوب واحد؟ قال لا يشتمل بثوب واحد فاما ان يتوشح فيغطي منكبيه فلا بأس». و أنت خبير بأن حسنة حماد الدالة على الجواز صريحة في ان التوشح فوق القميص فلا يجري فيها ما ذكره، و ظاهر التعليلات الواردة في أخبار النهي ان المنع من ذلك انما هو حيث كونه فعل الجبابرة و أصحاب التكبر، و التعليل بالتشبه باليهود انما ورد في إسدال الرداء و اشتمال الصماء كما وقع في جملة من الأخبار فلا يتم

(1) الوسائل الباب 24 من لباس المصلي.
(2) الوسائل الباب 25 من لباس المصلى.
التالي صفحة 122 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...