الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 111 من 443

[صفحة 111]

فروع

(الأول) [عدم الفرق بين الساتر و غيره؟]

- قال في المنتهى: لا فرق بين ان يكون الثوب المغصوب ساترا أو غير ساتر بان يكون فوق الساتر أو تحته على اشكال. أقول: الظاهر ان وجه الاشكال عنده هو ما تقدم في كلام المحقق في المعتبر من تخصيصه التحريم بالساتر أو ما يقوم عليه أو يسجد عليه و الجواز في ما عدا ذلك، و هو في هذا الكتاب يحذو حذو المعتبر غالبا و في هذا المقام توقف. و قد مضى تحقيق الكلام في المقام.

(الثاني) [الصلاة في ما لا تتم فيه من المغصوب] - قال في المنتهى ايضا: قيل تبطل الصلاة في الخاتم المغصوب و شبهه كالسوار و القلنسوة و العمامة. و فيه تردد أقربه البطلان. أقول: و منشأ هذا التردد ايضا هو كلام المحقق في المعتبر حيث انه جزم بالصحة في الخاتم المغصوب و نحوه مما لا يستر العورة و العلامة هنا قد رجح القول المشهور.

(الثالث)- لو جهل أصل الغصب فالظاهر انه لا خلاف بينهم في الصحة لعدم توجه النهي و لزوم تكليف ما لا يطاق.

(الرابع)- لو علم بالغصب و جهل الحكم اعني تحريم الصلاة في المغصوب فالمشهور الحاقة بالعالم في عدم المعذورية، و علله في الذكرى بأنه جمع بين الجهل و التقصير في التعلم. و لا يخفى ما فيه، و لهذا مال في المدارك إلى الحاقه بسابقه حيث قال بعد ان ذكر ان جاهل الغصب لا تبطل صلاته لارتفاع النهى: و لا يبعد اشتراط العلم بالحكم ايضا لامتناع تكليف الغافل فلا يتوجه إليه النهي المقتضي للفساد. و هو جيد إلا انه لم يقف عليه في غير هذا الموضع و غير هذا المقام من سائر الأحكام بل وافق الأصحاب في غير هذين المقامين في عدم معذورية جاهل الحكم كما ستقف عليه ان شاء الله تعالى. و قد تقدم في مقدمات الكتاب البحث في المسألة و رجحنا معذورية جاهل الحكم مطلقا على تفصيل تقدم بيانه.

التالي صفحة 111 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...