الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 77 من 578

[صفحة 77]

تفصيل كما يدل عليه اشتراط نفي البأس بانتفاء تخوف سيلان الدم، فلو كان مس تلك الاجزاء مقتضيا للتنجيس و لو على بعض الوجوه لم يحسن هذا الإطلاق بل كان اللائق البيان كما وقع في خوف السيلان، و حينئذ فظاهر الإطلاق الطهارة في الحالين و به يتم الاستدلال و بالجملة فالظاهر انه لا خلاف في القول بالطهارة و ان اختلفوا في الدليل على ذلك، و التمسك بأصالة الطهارة- سيما مع الاعتضاد بظاهر الصحيحة المذكورة بالتقريب المذكور- أقوى متمسك في المقام، و الاحتياط لا يخفى. و الله العالم.

(المسألة الثالثة) [ما لا تحله الحياة من الميتة] - اتفق الأصحاب من غير خلاف يعرف على طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة، و هي عشرة: العظم و الظفر و الظلف و القرن و الحافر و الشعر و الوبر و الصوف و الريش و البيض إذا اكتسى القشر الأعلى، كذا نقله في المدارك بعد ان ذكر انه حصر ذلك في عشرة أشياء ثم عد العشرة المذكورة، و في المعالم و كذا في المنتهى ذكر العشرة و لكن ذكر الانفحة مكان الظفر، و في المدارك بعد ان عد العشرة المذكورة و نقل بعض أخبار المسألة قال و يستفاد من صحيحة زرارة استثناء الإنفحة أيضا، و هو مقطوع به في كلام الأصحاب، و ظاهر المنتهى انه مجمع عليه بين الأصحاب. و فيه انه كان الواجب بمقتضى هذا الكلام جعل الانفحة من جملة الأفراد التي عدها أولا و ان زادت على العشرة مع انه ادعى في صدر كلامه الحصر في العشرة التي ذكرها و هل هذا إلا تدافع ظاهر؟ و كيف كان فالواجب ذكر أخبار المسألة كملا مما وصل إلينا نقله ثم تذييلها بما تضمنته من الأحكام المتعلقة بذلك:

فأقول: من الأخبار المذكورة ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، ان الصوف ليس فيه روح». و في هذا الخبر ما يدل على طهارة ما لا روح فيه مطلقا إذ الظاهر ان قوله (عليه السلام): «ان الصوف ليس فيه روح» وقع تعليلا لنفي البأس عن الصلاة فيه

(1) رواه في الوسائل في الباب 68 من أبواب النجاسات.
التالي صفحة 77 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...