الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 515 من 578

[صفحة 515]

الصادق (عليه السلام) (1) في القرآن المعشر بالذهب و في آخره سورة مكتوبة بالذهب فلم يعب سوى كتابة القرآن بالذهب و قال: «لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة». و هذه الاخبار كما ترى ظاهرة في الكراهة ان تنزلنا عن التحريم و سؤال الفرق بينها و بين ما ورد في تلك الأخبار متجه، و بالجملة فالظاهر هو الجواز في الآلات على كراهة و ان تفاوتت شدة و ضعفا في مواردها، هذا في المذهب و المفضض منها و اما المموه فالظاهر جوازه من غير كراهة إلا ان في صحيحة علي بن جعفر ما يشعر ايضا بكون الحكم فيه كذلك من قوله: «ان كان مموها لا يقدر على نزعه» و الاحتياط لا يخفى.

[الموضع] (الثامن) [جواز استعمال الأواني من غير الذهب و الفضة] - قد صرح جملة من الأصحاب من غير خلاف يعرف بأنه يجوز استعمال الأواني من غير هذين المعدنين من سائر الجواهر و ان علا ثمنه. و هو جيد للأصل و عدم ما يوجب الخروج عنه.

[الموضع] (التاسع) [الفروع المتفرعة على جواز اقتناعهما] - قد عرفت آنفا الخلاف في جواز الاتخاذ للقنية و عدم الاستعمال و عدمه، و يتفرع على ذلك فروع: منها- عدم جواز كسر الآنية المذكورة و ضمان الأرش لو كسرها على الأول دون الثاني لأنه لا حرمة لها من حيث التحريم، و منها- جواز بيعها على الأول دون الثاني إلا ان يكون المطلوب كسرها و وثق من المشتري بذلك.

[الموضع] (العاشر) [تحريم استعمالهما مشترك بين الرجال و النساء] - قال العلامة في المنتهى: تحريم الاستعمال مشترك بين الرجال و النساء لعموم الأدلة، و اباحة التحلي للنساء بالذهب لا يقتضي إباحة استعمالهن للآنية منه إذ الحاجة و هي التزيين ماسة في التحلي و هو مختص به فتختص به الإباحة. انتهى. و ادعى في التذكرة الإجماع على الاشتراك المذكور. و هو جيد. و الله العالم.

تذنيب في أحكام الجلود و البحث فيها يقع في مواضع [الموضع] (الأول) [جلد الميتة لا يطهر بالدبغ] المشهور بين الأصحاب

(1) رواه في الوسائل في الباب 32 من أبواب ما يكتسب به.
التالي صفحة 515 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...