الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 501 من 578

[صفحة 501]

إذا غسل فلا بأس و عن الإبريق و غيره يكون فيه خمر أ يصلح ان يكون فيه ماء؟ قال إذا غسل فلا بأس. و قال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر؟ قال تغسله ثلاث مرات. الحديث». و قد تقدم تمامه قريبا. و موثقته الأخرى المتقدمة أيضا في الإناء الذي يشرب فيه النبيذ و انه يغسله سبع مرات. و ما رواه في الكافي عن حفص الأعور (1) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) اني آخذ الزكاة فيقال انه إذا جعل فيها الخمر و غسلت ثم جعل فيها البختج كان أطيب لها فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر فنخضخضه ثم نصبه و نجعل فيها البختج؟ قال لا بأس به». قال في الوافي: الزكاة بضم المعجمة زق الشراب. أقول الذي في كلام أهل اللغة بالراء المهملة زق يتخذ للخمر و الخل و في القاموس زق صغير. هذا ما وقفت عليه من الاخبار المتعلقة بالمقام إذا عرفت ذلك فاعلم انه قد استدل للقول المشهور بأمرين: (أحدهما) ان الواجب إزالة النجاسة المعلومة و الاستظهار بالغسل و تحصيل هذا القدر ممكن و ما لا يعلم من النجاسة لا يجب تتبعه و اللازم من ذلك حصول الطهارة حينئذ، و بأنه بعد ازالة عين النجاسة يرتفع المانع من الاستعمال فيكون سائغا، اما المقدمة الأولى فظاهرة لأن البحث على تقدير ارتفاع العين عن المحل و كون المقتضى للمنع ليس إلا تلك العين. و اما الثانية فلان المنع لو بقي بعد ارتفاع سببه لزم بقاء المعلول بعد العلة و ذلك يخرجها عن العلية. و (ثانيهما) رواية عمار المتقدمة و التقريب فيها انها دالة بإطلاقها على قبول أواني الخمر التطهير مغضورة أو غيره مغضورة صلبة أو غير صلبة و نحوها روايته الثانية و لو كان غير المغضور لا يطهر لوجب الاستفصال في الجواب. و احتج للقول الآخر بوجهين (أحدهما) صحيحة محمد بن مسلم و رواية أبي الربيع الشامي المتقدمتان. و (الثاني) ان للخمر حدة و نفوذا في الأجسام الملاقية له فإذا لم تكن

(1) رواه في الوسائل في الباب 30 من الأشربة المحرمة.
التالي صفحة 501 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...