الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 437 من 578

[صفحة 437]

نجاسة برطوبة و لم يكن لها عين كفى في طهارتها إشراق الشمس عليها و تجفيفها للرطوبة الحاصلة فيها، و كذا لو كانت لها عين فازيلت بوجه غير مطهر و بقيت رطوبتها ثم جففتها الشمس، و ألحقوا بالأرض في هذا الحكم كل ما لا ينقل و لا يحول في العادة كالأشجار و الابنية و الأبواب المثبتة و الأوتاد الداخلة و الفواكه على الشجر و من المنقول الحصر و البواري لا غير. و ذهب العلامة في المنتهى الى الاختصاص بنجاسة البول مع وقوعها على ما تقدم ذكره في القول المشهور، و نقل بعض الأصحاب عنه في التحرير ان ظاهره فيه التوقف في تعدية الحكم الى غير البول، و نقل في المنتهى عن الشيخ في موضع من المبسوط التخصيص بالبول ايضا، و ذهب المحقق في النافع الى العموم في النجاسة مع تخصيص ما وقعت عليه بالأرض و الحصر و البواري، و هو قول الشيخ في الخلاف حيث قال في موضع منه: الأرض إذا أصابتها نجاسة مثل البول و ما أشبهه و طلعت عليها الشمس و هبت عليها الريح حتى زالت عين النجاسة طهرت و قال في موضع آخر منه بعد الحكم بطهارة الأرض بتجفيف الشمس لها من نجاسة البول: و كذا الكلام في الحصر و البواري. و ذهب الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة- و نقل ايضا عن سلار في رسالته- الى القول بالاختصاص بالبول مع الثلاثة المذكورة من الأرض و الحصر و البواري، و نقل العلامة في المختلف عن القطب الراوندي انه قال: الأرض و البارية و الحصر هذه الثلاثة فحسب إذا أصابها البول فجففتها الشمس حكمها حكم الطاهر في جواز السجود عليها ما لم تصر رطبة و لم يكن الجبين رطبا. و قال المحقق في المعتبر ان الراوندي و صاحب الوسيلة ذهبا الى ان الأرض و البواري و الحصر إذا أصابها البول و جففتها الشمس لا تطهر بذلك و لكن يجوز الصلاة عليها، ثم قال و هو جيد. و نقله عنه في المختلف ايضا فقال بعد نقل قول الراوندي: و كان شيخنا أبو القاسم بن سعيد يختار ذلك. و الى القول بالعفو ذهب المحدث الكاشاني، و ظاهر صاحب المدارك التوقف في المسألة و هو في محله كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى.

التالي صفحة 437 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...