الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 424 من 578

[صفحة 424]

تحققت. إلخ» ففيه ان السؤال قد تضمن انه أصاب كفه لم يشك في انه أصابه إلا ان الامام (عليه السلام) في الجواب لأجل بيان شقوق المسألة و استيفاء أحكامها ردد له بين التوهم و التحقيق في اصابة البول اليد فقال ان كان على جهة التوهم فليس بشيء و ان حققت ذلك يعني اصابة البول اليد فالتحقيق راجع الى اصابة البول اليد فكيف يتم الحمل على تحقيق اصابة البدن على وجه لا يصيب إمضاء الوضوء كما زعمه (قدس سره)؟ و أجيب أيضا عن الاشكال الثالث بأنه ليس في كلام السائل ما هو نص في استيعاب الرأس بمسح الدهن فلعل مقدار ما يقع عليه مسح الوضوء لم ينجس بذلك الدهن و هو (عليه السلام) قد اطلع على ذلك و لا يخفى ما فيه من التكلف و الخروج عن الظاهر إلى أقصى غايات البعد. و أجاب شيخنا البهائي في الحبل المتين عن الاشكال الرابع فقال: و لمتكلف ان يقول لعله أراد بذلك الوضوء بعينه الوضوء النوعي الخاص اعني الواقع بعد التدهن و قبل تطهير البدن، و هذا التفصي و ان كان كما ترى إلا انه محمل صحيح في ذاته. انتهى و بالجملة فمعنى الخبر المذكور على غاية من الخفاء و عدم الظهور و ارتكاب هذه التمحلات في دفع هذه الإشكالات لا يجدي نفعا في مقام الاستدلال، و لقد أجاد المحدث الكاشاني في الوافي حيث قال بعد نقل الرواية المذكورة: معنى هذا الحديث غير واضح و ربما يوجه بتكلفات لا فائدة في إيرادها و يشبه ان يكون قد وقع فيه غلط من النساخ. انتهى. و بعض فضلاء المتأخرين جعل بعض هذه الإشكالات المذكورة منشأ الاضطراب الموجب لرد الحديث.

هذا، و اما ما قدمنا نقله عن المدارك في اعتراضه على سند الرواية فهو منظور فيه بان الاعتماد في صحة الخبر المذكور انما هو على كلام الثقة الجليل علي بن مهزيار و قوله:

«فأجابه بجواب قرأته بخطه» و يحتمل ان يكون مراده الطعن بجهالة المكتوب اليه كما طعن به جده في الروض على الرواية المذكورة فحرف قلمه فانصرف الى الكاتب،

التالي صفحة 424 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...