الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 418 من 578

[صفحة 418]

الاستحباب و بعض على الاستفهام الإنكاري بحذف الهمزة و بعض على زيادة حرف النفي و توهم الراوي. و الثانية حملها الشيخ على عدم العلم حال الاشتغال بالصلاة و بعض على الاستحباب.

أقول و كيف كان فهما لا يبلغان قوة المعارضة لما سردناه من الاخبار الصحيحة الصريحة المعتضدة بعمل الطائفة المحقة قديما و حديثا فهما من المرجأة إلى قائلها (عليه السلام) حسب ما ورد عنهم من الرد إليهم فيما اشتبه علينا. و الله العالم.

(المقام الثالث)- ان يصلي فيها ناسيا و قد اختلف في ذلك كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم) على أقوال: ثالثها ان يعيد في الوقت لا في خارجه و هو المشهور بين المتأخرين، و رابعها استحباب الإعادة و اليه ذهب جملة من متأخري المتأخرين كصاحب المدارك و غيره. و ينبغي ان يعلم أولا ان ظاهر كلام الأصحاب في هذا المقام الفرق بين نجاسة الاستنجاء و غيرها من افراد النجاسات، و ذلك فإنهم قد صرحوا بأنه لو صلى ناسيا الاستنجاء فالمشهور وجوب الإعادة وقتا و خارجا، و قال ابن الجنيد: إذا ترك غسل البول ناسيا تجب الإعادة في الوقت و تستحب بعد الوقت. و قال أبو جعفر بن بابويه: و من صلى و ذكر بعد ما صلى انه لم يغسل ذكره فعليه ان يغسل ذكره و يعيد الوضوء و الصلاة و من نسي ان يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة. كذا نقله العلامة في المختلف. و اما الصلاة في النجاسة بغير ذلك فالمشهور بين المتقدمين هو وجوب الإعادة وقتا و خارجا حتى ادعى ابن إدريس عليه الإجماع و ذكر بأنه لولا الإجماع لما صار اليه كذا نقل عنه في المدارك، و الذي وقفت عليه من كلامه في السرائر في هذا المقام خلاف ذلك حيث انه بعد ذكر المسألة أدمى فيها عدم الخلاف إلا من الشيخ في الاستبصار، و ما ذكره عنه من قوله لولا الإجماع لما صار اليه ليس له أثر في الموضع المذكور و احتمال نقل صاحب المدارك عنه من غير السرائر أو منه في غير موضع المسألة بعيد كما

التالي صفحة 418 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...