الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 387 من 578

[صفحة 387]

بأحدهما دون الآخر تحكم كما لا يخفى. هذا مع قطع النظر عن اعتضاد الخبر المذكور بكلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه. و العجب من صاحب الذخيرة هنا حيث جرى على ما جرى عليه صاحب المعالم مع مباينته له في اصطلاحه و عده حسنة إبراهيم في الصحاح في شرحه المذكور في غير موضع بل اعتماده على سائر الأخبار الضعيفة بالقرائن المؤيدة للصحة كما لا يخفى على من مارس كتابة.

(الثاني) [تعريف الرضيع] - ان المفهوم من كلام جملة من متأخري الأصحاب: منهم- شيخنا الشهيد الثاني في الروض ان المراد بالرضيع من لم يغتذ بغير اللبن كثيرا بحيث يزيد على اللبن أو يساويه و لم يتجاوز الحولين. و أنت خبير بان لفظ الرضيع غير موجود في رواياتهم و انما هو موجود في عبارة كتاب الفقه و لهذا انه في المدارك جعل الحكم معلقا بالمولود الذي لم يأكل لا الرضيع. و كيف كان فظاهر الخبرين هو تعليق الحكم على الأكل و عدمه و الظاهر من الأكل كما ذكره في المنتهى هو ما استند الى شهوته و إرادته فإن أكل على الوجه المذكور كان الواجب الغسل في بوله و إلا فالصب، و اما كونه يزيد على اللبن أو ينقص عنه أو يساويه فلا إشعار في شيء من الخبرين به. و ابن إدريس هنا قد علق الحكم ببلوغ الحولين فقال في سرائره: بول الصبي الرضيع وحده من لم يبلغ سنتين نجس إذا أصاب الثوب يكفي ان يصب عليه الماء من غير عصر له و قد طهر و بول الصبية لا بد من عصره مرتين مثل البالغين و ان كان للصبية دون الحولين، فإذا تم للصبي حولان وجب عصر الثوب من بوله. و رده جملة من تأخر عنه، و هو كذلك لعدم وجود دليل على ما ذكره إذ الاخبار الواردة في المسألة كما عرفت لا تعرض في شيء منها لذلك و انما الحكم وقع فيها معلقا على الأكل و عدمه. قال المحقق في المعتبر: و المعتبر ان يطعم ما يكون غذاء و لا عبرة بما يلعق دواء أو من الغذاء في الندرة و لا تصغ الى من يعلق الحكم بالحولين فإنه مجازف بل لو استقل

التالي صفحة 387 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...