الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 361 من 578

[صفحة 361]

نشيط بن صالح الدالة على المثلين (1) مع ما في دلالتها من الإجمال في البين، و ايدها بما روى من ان البول إذا أصاب الجسد يصب عليه الماء مرتين، و لقد كانت هذه الروايات أصرح و أوضح و اولى في الاستدلال لو كانت هذه المسألة من قبيل ما اشتملت عليه دون ان تجعل مؤيدة و غيره لم يشر إليها بالكلية، و قد عرفت مما تقدم في كلام صاحب المعالم ان المسألتين عنده من باب واحد و انه يكتفي بالمرة فيهما. و فيه ما عرفت فإن الأظهر هو وجوب المرة في الاستنجاء و المرتين فيما عداه عملا بالظاهر من اخبار كل من المسألتين.

(الثاني) [هل يعتبر الفصل في الغسل في ما يعتبر فيه التعدد؟]

- الظاهر كما صرح به جماعة: منهم- الشهيد الثاني اعتبار الفصل بين المرتين ليتحقق العدد و صدق المرتين المأمور بهما في الاخبار، و اكتفى الشهيد في الذكرى باتصال الماء بقدر الغسلتين، قال في المدارك: و هو مشكل نعم لو كان الاتصال بقدر زمان الغسلتين و القطع أمكن الاكتفاء به فيما لا يعتبر تعدد العصر فيه لان اتصال الماء في زمان القطع لا يكون أضعف حكما من عدمه. و فيه ان صدق التعدد في الصورة المذكورة مشكل و الظاهر انه لا يصدق إلا مع القطع الحسي لا التقديري. و قال في المعالم: ذكر جماعة من الأصحاب انه يكفي في المرتين التقدير فلو اتصل الصب على وجه لو انفصل لصدق التعدد حسا أجزأ، و وجهه البعض بدلالة فحوى الاكتفاء بالحسي عليه. و هو على إطلاقه مشكل لأن دلالة الفحوى موقوفة على العلم بعلة الحكم في المنطوق و كونها في المفهوم أقوى و ليست العلة هنا بواضحة. انتهى.

أقول: الظاهر ان الإشارة بالبعض المذكور في كلامه الى صاحب المدارك و ما نقلناه عنه هنا.

ثم قال في المعالم بعد كلام في البين: و الذي يقوى في نفسي اعتبار صدق المرتين عرفا مع التراخي لأن المقتضي للفرق بين التراخي و عدمه ملاحظة تحقق المرتين المأمور بهما

(1) المروية في الوسائل في الباب 26 من أحكام الخلوة.
التالي صفحة 361 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...