الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 346 من 578

[صفحة 346]

(قدس سرهما) انهما في غير موضع قد وافقا الأصحاب في العمل بالخبر الضعيف متى كان اتفاق الأصحاب على العمل به و يتعللان بان المعتمد انما هو على اتفاق الأصحاب، و الحكم هنا كذلك فإنه لا مخالف فيه و لا راد له، و كيف كان فالأظهر ما عليه الأصحاب من قبول الخبر المذكور و العمل بما دل عليه.

[تنبيهات] نعم يبقى الكلام هنا في مواضع (الأول) [هل يعم العفو مربية الصبية؟]

- ظاهر الخبر المذكور شمول الحكم للصبي و الصبية حيث عبر فيه بلفظ المولود الشامل لهما، و بذلك ايضا صرح جملة من الأصحاب، و نقله في المعالم عن الشهيدين و أكثر المتأخرين. أقول: و به جزم في المدارك و هو الظاهر، و الذي صرح به المحقق في المعتبر و الشرائع و النافع هو الصبي خاصة و كذا العلامة في المنتهى و الإرشاد و الشهيد في البيان، و في الدروس بعد ذكر الصبي ذكر الصبية إلحاقا كما ذكر المربي إلحاقا بالمربية، نعم ظاهر كلامه في الذكرى العموم من حيث التعبير بلفظ المولود الوارد في النص، و نقل في المعالم عن بعض الأصحاب انه قال المتبادر من المولود هو الصبي، ثم قال و لا يخلو من قرب. و كلام العلامة في النهاية مشعر بذلك ايضا حيث قال بعد ذكر الرواية: ان الحكم مخصوص بالذكر اقتصارا في الرخصة على المنصوص، و للفرق فان بول الصبي كالماء و بول الصبية اصفر ثخين و طبعها أحر فبولها ألصق بالمحل. انتهى.

(الثاني) [هل يعم العفو غير البول؟]

- مورد النص المذكور البول فلا يتعدى الى غيره اقتصارا فيما خالف الأصل على مورد النص، و هو اختيار الشهيد الثاني في الروض و سبطه السيد السند في المدارك و ابنه المحقق في المعالم، و استشكل ذلك العلامة في النهاية و التذكرة، و الظاهر من كلام شيخنا الشهيد عدم الفرق و قربه بأنه ربما كني عن الغائط بالبول كما هو قاعدة لسان العرب في ارتكاب الكناية فيما يستهجن التصريح به. و فيه ان مجرد هذا الاحتمال لا يكفي في إخراج اللفظ عن معناه المتبادر منه و إثبات التسوية بينه و بين الغائط، و التجربة شاهدة بعسر التحرز من اصابة البول لتكرره فإلحاق الغائط به بعيد.

التالي صفحة 346 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...