الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 344 من 578

[صفحة 344]

من أصل الجسد و خلقته لا الى ما يطرح فيه من غيره، و كيف كان فالمسألة لما كانت عارية عن النصوص فهي داخلة تحت الشبهات التي يجب فيها الاحتياط كما سلف تحقيقه في مقدمات الكتاب.

بقي هنا شيء و هو ان الدم لو خرج من الجسد لكن لم يبرز الى فضاء البدن بل احتقن تحت الجلد فالظاهر العفو عنه لان الخطاب بوجوب غسله مرتب على خروجه على الجلد، و نقل عن الشهيد في البيان انه جزم بوجوب إخراجه و جعل حكمه حكم الدم الذي هو محل البحث و هو غير جيد، إلا ان عندي في حمل عبارته على ما ذكروه نوع تأمل بل الظاهر انه انما أراد احتقان دم أجنبي تحت جلده و قد صرح بذلك في الدروس ايضا، و عبارته في الدروس أظهر فيما قلناه فإنه قال في البيان: و لو شرب نجسا فالأقوى وجوب استفراغه إن أمكن، و كذا لو احتقن في جلده دم أو جبر عظمه بعظم نجس أو خاط جرحه بخيط نجس، و لو خيف الضرر سقط. و قال في الدروس: و لو شرب خمرا أو منجسا أو أكل ميتة أو احتقن تحت جلده دم نجس احتمل وجوب الإزالة مع إمكانها و لو عللت القارورة بأنها من باب العفو احتمل ضعيفا اطراده هنا و لأنه التحق بالباطن. انتهى. و لا يخفى ان تقييده الدم في هذه العبارة بالنجس ظاهر في كونه غير دم البدن، و الظاهر ان عبارته في البيان ايضا من هذا القبيل و ان حصل الاشتباه فيها من ترك هذا القيد، و يؤيده انه لم يتعرض لذكر دم الغير تحت جلده كما هو الدائر في كلام الأصحاب في هذا المقام.

(السابع) [لو شرب خمرا أو أكل ميتة] - قال العلامة في المنتهى: لو شرب خمرا أو أكل ميتة ففي وجوب قيئه نظر الأقرب الوجوب لان شربه محرم فاستدامته كذلك. قال في المدارك بعد نقل ذلك: و هو أحوط و ان كان في تعينه نظر، و قال: و لو أخل بذلك لم تبطل صلاته و ربما قيل بالبطلان كما في القارورة المشتملة على النجاسة و هو ضعيف. انتهى.

أقول: يمكن الاستدلال هنا على وجوب القيء

بما رواه في الكافي في الموثق

التالي صفحة 344 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...