الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 341 من 578

[صفحة 341]

أولا مشيا في كلامه على اثر الشيخ (قدس سره) في فرض المسألة و الشيخ قد اقتفى أثر العامة في الفرض المذكور.

إذا عرفت هذا فاعلم ان ابن إدريس و العلامة في أكثر كتبه قد اختارا ما ذهب اليه الشيخ في المبسوط من عدم الجواز، و احتج له في المختلف بأنه حامل نجاسة فتبطل صلاته كما لو كانت النجاسة على ثوبه و بدنه، و بان إيجاب تطهير الثوب و البدن لأجل الصلاة و وجوب تحريز المساجد التي هي مواطن الصلاة عن النجاسة يناسب البطلان هنا، و بان الاحتياط يقتضي ذلك. و أنت خبير بما في هذه الوجوه من التعسف: اما الأول فمع كونه مصادرة على المطلوب قد عرفت جوابه من كلام المحقق. و اما استشهاده بوجوب التحرز من إدخال النجاسة إلى المساجد فهو مبني على رأيه من عدم جواز إدخال النجاسة إلى المساجد مع عدم التعدي و قد تقدم ما فيه. و اما الاحتياط فهو ليس بدليل شرعي عنده. و قال في المدارك بعد رد كلامه بنحو ما ذكرناه: و نحن نطالبه بالدليل على ان حمل النجاسة مبطل للصلاة إذا لم تتصل بالثوب و البدن، و على ما ذكرناه فلا حاجة الى سد رأس القارورة بل يكفي الأمن من التعدي كما نبه عليه في الذكرى، ثم نقل عبارته المتقدمة أقول: في كلام هؤلاء الاعلام في هذا المقام تأييد لما قدمناه من صحة الصلاة في المحمول مما لا يجوز الصلاة فيه ملبوسا كالنجاسة في الثوب و الحرير و الذهب و نحو ذلك.

(الرابع) [هل أن إزالة النجاسة عن ما لا تتم الصلاة فيه أفضل؟]

- ذكر الشيخ في النهاية بعد نفي البأس عن الصلاة فيما إصابة نجاسة مما لا تتم الصلاة فيه ان ازالة النجاسة عنه أفضل، و بنحو ذلك صرح السيد أبو المكارم ابن زهرة، و قال المفيد في المقنعة: لا بأس بالصلاة في الخف و ان كانت فيه نجاسة و كذلك النعل و التنزه عن ذلك أفضل. و لم أقف على من صرح بذلك غير هؤلاء (رضوان الله عليهم) و الذي وقفت عليه من الاخبار في ذلك انما يدل على ما ذهب اليه الشيخ المفيد، و هو ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الصادق

التالي صفحة 341 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...