الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 330 من 578

[صفحة 330]

تقدمها و انما التسمية حادثة و الرجوع الى المنقول اولى. انتهى. و مراده بالمنقول ما نقله عن ابن دريد. و نقل في مجمع البحرين عن بعضهم انه كانت الدراهم في الجاهلية مختلفة فكان بعضها خفافا و هي الطبرية و بعضها ثقالا كل درهم ثمانية دوانيق و كانت تسمى العبدية و قيل البغلية نسبت الى ملك يقال له رأس البغل فجمع الخفيف و الثقيل و جعلا درهمين متساويين فجاء كل درهم ستة دوانيق، و يقال ان عمر هو الذي فعل ذلك لانه لما أراد جباية الخراج طلب بالوزن الثقيل فصعب على الرعية فجمع بين الوزنين و استخرجوا هذا الوزن. هذا ما ذكروه بالنسبة إلى تفسيره. و اما بيان سعته فقد تقدم في كلام ابن الجنيد ان سعته كعقد الإبهام الأعلى، و في كلام ابن إدريس المذكور هنا ما يقرب سعته من أخمص الراحة، و نقل في المعتبر عن ابن ابي عقيل انه ما كان بسعة الدينار، قال في المعتبر بعد تفسيره له بالوافي الذي وزنه درهم و ثلث كما قدمنا نقله عنه و نقل قولي ابن ابي عقيل و ابن الجنيد: و الكل متقارب و التفسير الأول أشهر. هذه عبارته. قال في المعالم: و قال بعض الأصحاب انه لا تناقض بين هذه التقديرات لجواز اختلاف افراد الدرهم من الضارب الواحد كما هو الواقع و اخبار كل واحد عن فرد رآه، ثم قال بعد نقل ذلك: و هذا الكلام انما يتم لو لم يكن في التفسير خلاف و إلا فمن الجائز استناد الاختلاف في التقدير الى الاختلاف في التفسير و لم يعلم من حال الذين حكى كلامهم في التقدير انهم متفقون على أحد التفسيرين، فان ابن الجنيد لم يتعرض في كلامه الذي رأيناه لذكر البغلي فضلا عن تفسيره و لم ينقل عنه أحد من الأصحاب في ذلك شيئا، و الكلام الذي حكاه المحقق عن ابن ابي عقيل خال من التعرض للفظ البغلي أيضا، و اما ابن إدريس فقد عزى اليه المصير الى التفسير الثاني و بناء التقدير عليه، و العجب من جماعة من الأصحاب انهم بعد اعترافهم بوقوع الاختلاف هنا قالوا ان

التالي صفحة 330 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...