الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 321 من 578

[صفحة 321]

عن موضع النص، و أصالة البراءة التي استند إليها ممنوعة لما عرفت من قيام الأدلة على النجاسة و اشتراط إزالتها في صحة الصلاة خرج ما خرج بدليل واضح و بقي الباقي. و قولهم ان المتنجس بشيء لا يزيد حكمه عنه مجرد تعليل عفلي لا يصلح لان يكون مستندا لتأسيس حكم شرعي فإن بناء الأحكام الشرعية طهارة و نجاسة و صحة و فسادا على ما علم من الشرع و ثبت لا على الأدلة العقلية، و الى ما ذكرنا في المقام يميل كلام صاحب الذخيرة مع اقتفائه أثر صاحب المدارك غالبا كما لا يخفى على من تتبعه.

(الرابع) [إصابة الدم وجهي الثوب] - أطلق جماعة من الأصحاب انه إذا أصاب الدم وجهي الثوب فان كان من التفشي من جانب الى آخر فهو دم واحد و إلا فدمان، و فصل الشهيد في البيان فقال:

لو تفشي الدم في الرقيق فواحد و في الصفيق اثنان، و نحو ذلك في الذكرى و استحسنه في المدارك، و نص العلامة في المنتهى و التحرير على ان التفشي موجب للاتحاد في الصفيق، و قال في المعالم بعد نقل الأقوال المذكورة: و التحقيق تحكيم العرف في ذلك إذ ليس له ضابط شرعي و لا سبيل إلى استفادة حكم اللغة في مثله فالمرجع حينئذ الى ما يقتضيه العرف. أقول: قد عرفت ما في حوالة الأحكام الشرعية على العرف من الإشكال في غير مقام مما تقدم بل الحق كما نطقت به اخبار أهل الذكر (عليهم السلام) هو الوقوف- في كل قضية لم يعلم حكمها من الاخبار بعد التتبع و الفحص- عن الفتوى فيها و الأخذ بالاحتياط ان احتيج الى العمل بها.

(الخامس) [لو كان الدم الأقل من الدرهم في المحمول] - قال العلامة في النهاية: لو كان الدم اليسير في ثوب غير ملبوس أو في متاع أو آنية أو آلة فأخذ ذلك بيده و صلى و هو حامل له احتمل الجواز لعموم الترخيص و المنع لانتفاء المشقة. و ذكر نحوه في المنتهى، قال في المعالم بعد نقل ذلك عنه: و في كلا الوجهين نظر، اما الأول فلان أدلة الترخص ليس فيها ما يتناول مثل هذا و اما الثاني فلان اعتبار المشقة لو أخذ دليلا على الحكم لانتفت الرخصة في كثير من الصور لعدم المشقة فيها، قال و الحق ان الحكم بالعفو في موضع النزاع غير محتاج الى

التالي صفحة 321 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...