دباغها بالقرظ و كان يبعث الى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه و القى القميص الذي يليه و كان يسأل عن ذلك فيقول ان أهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة و يزعمون ان دباغه ذكاته». و روى في مستطرفات السرائر من كتاب البزنطي (1) قال: «و سألته عن رجل يشتري ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان يصلح له الصلاة فيه؟ قال ان كان اشتراه من مسلم فليصل فيه و ان كان اشتراه من نصراني فلا يلبسه و لا يصل فيه حتى يغسله». و مثلها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق اللبس لا يدري لمن كان هل يصلح الصلاة فيه؟ قال ان اشتراه من مسلم صلى فيه و ان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله». و رواية محمد بن الحسين الأشعري (3) قال: «كتب بعض أصحابنا الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) ما تقول في الفرو يشترى من السوق؟ فقال ان كان مضمونا فلا بأس».
أقول: يعني إذا ضمن البائع ذكاته و أخبر بها عن علم.
و من ذلك رواية عبد الرحمن بن الحجاج (4) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) اني ادخل سوق المسلمين اعني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أ ليس هي ذكية؟ فيقول بلى، فهل يصلح لي ان أبيعها على انها ذكية؟ فقال لا و لكن لا بأس ان تبيعها و تقول قد شرط الذي اشتريتها منه انها ذكية. قلت و ما أفسد ذلك؟ قال استحلال أهل العراق للميتة و زعموا ان دباغ جلود الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله (صلى الله عليه و آله)». و الشيخ (قدس سره) لم يذكر في الاستبصار سوى خبري عبد الله بن سنان و قال بعدهما: هذان الخبران راويهما جميعا عبد الله بن سنان و الحكاية فيهما عن مسألة أبيه
(1) المروية في الوسائل في الباب 50 من النجاسات.