الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 252 من 578

[صفحة 252]

تتصدق منها بعشرة دنانير كما قال». و فيه دلالة على ثبوت الوصية بقول الثقة. و ما رواه الشيخ في التهذيب و الصدوق عن ابن ابي عمير عن هشام بن سالم عن الصادق (عليه السلام) (1) في حديث قال فيه: «ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض ابدا و الوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو يشافه بالعزل عن الوكالة». و الأصحاب قد صرحوا في هذه المسألة بأنه لا ينعزل الوكيل إلا مع العلم، و منه يعلم ان نظم اخبار الثقة في سلك المشافهة الموجبة للعلم ظاهر في انه مثله في إفادة العلم المشترط في المسألة و نحو ذلك من الأخبار الدالة على جواز وطء الأمة بغير استبراء إذا كان البائع عدلا قد أخبر بالاستبراء، و الأخبار الدالة على الاعتماد في دخول الوقت المشروط فيه العلم على أذان الثقة، الى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبع، و بذلك يظهر قوة القول المذكور كما قدمنا الإشارة اليه و ان لم تخطر هذه الأدلة ببال صاحبه.

تنبيهات

(الأول) [هل يقبل قول المالك في الطهارة و النجاسة؟]

- ظاهر الأصحاب الاتفاق على قبول قول المالك في طهارة ثوبه و إنائه و نحوهما و نجاستهما، و ناقش فيه المحقق الخوانساري في شرح الدروس حيث قال: و اما قبول قول المالك عدلا كان أو فاسقا فلم نظفر له على حجة و قد يؤيد بما رواه في التهذيب عن إسماعيل بن عيسى (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أ يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف؟ قال عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك و إذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه».

وجه التأييد ان ظاهره ان قول المشركين يقبل في أموالهم انها ذكية و إلا فلا فائدة في السؤال عنهم و إذا قبل قول المشركين فقول المسلمين بطريق اولى. لكن

(1) رواه في الوسائل في الباب 2 من كتاب الوكالة.
(2) رواه في الوسائل في الباب 50 من أبواب النجاسات.
التالي صفحة 252 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...