الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 214 من 578

[صفحة 214]

صرح جملة من علمائنا الاعلام من ان الإطلاق انما ينصرف الى الافراد الشائعة المتكثرة دون الأفراد النادرة، و لا ريب و لا اشكال بل من المتيقن الذي لا يداخله الاحتمال ان الأخبار المتقدمة كلها انما خرجت في الكلب و الخنزير البريين دون البحريين فاحتمال ارادة هذين الفردين من الاخبار المذكورة مما يقطع بعدمه، هذا مع تسليم كونه حقيقة في النوعين و إلا فإن قلنا انه حقيقة في البري لا غير فإطلاقه على الآخر مجاز كما هو صريح عبارة العلامة في النهاية و التحرير حيث قال: ان لفظ الكلب حقيقة في المعهود مجاز في غيره. و هو ظاهره في التذكرة أيضا حيث قال بعد ان نقل عن ابن إدريس المخالفة في الحكم المذكور: و لا يجوز حمل اللفظ على الحقيقة و المجاز بغير قرينة و وجه الدفع حينئذ ما ذكره في التذكرة من منع كونه حقيقة في النوعين و ارادة الحقيقة و المجاز تتوقف على القرينة، و ربما ظهر من كلام المنتهى انه مشترك بين النوعين بالاشتراك اللفظي و الأكثر على الأول. و كيف كان فخلاف ابن إدريس هنا ضعيف لا يلتفت اليه.

(الفصل العاشر)- في جملة من المواضع قد وقع الخلاف فيها بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) زيادة على ما تقدم في تلك الأبواب:

فمنها- عرق الجنب من الحرام، قال الشيخ علي بن الحسين بن بابويه في رسالته:

ان عرقت في ثوبك و أنت جنب و كانت الجنابة من حلال فحلال الصلاة فيه و ان كانت من حرام فحرام الصلاة فيه و نحوه ذكر ابنه في الفقيه، و قال المفيد في المقنعة: لا يجب غسل الثوب من عرق الجنب إلا ان تكون الجنابة من حرام فيغسل ما اصابه عرق صاحبها من جسد و ثوب. و قال ابن الجنيد في مختصره: و عرق الحائض لا ينجس الثوب و كذلك عرق الجنب من حلال و ان كان أجنب من حرام غسل الثوب منه. و قال الشيخ في الخلاف: عرق الجنب إذا كانت الجنابة من حرام حرام الصلاة فيه. و في النهاية لا بأس بعرق الحائض و الجنب في الثوب و اجتنابه أفضل إلا ان تكون الجنابة من حرام فإنه يجب غسل الثوب

التالي صفحة 214 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...