فيه اثر فيغسله» و سيجيء تحقيق الكلام فيه ان شاء الله تعالى قريبا في مسألة الصلاة في النجاسة، و في الصحيح عن حريز عن من أخبره عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «إذا مس ثوبك كلب فان كان يابسا فانضحه و ان كان رطبا فاغسله». و عن الحسين ابن سعيد عن القاسم عن علي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «سألته عن الكلب يصيب الثوب؟ قال انضحه و ان كان رطبا فاغسله». و عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن شريح (3) قال: «سأل عذافر أبا عبد الله (عليه السلام) و انا عنده عن سؤر السنور الى ان قال قلت له الكلب؟ قال لا. قلت أ ليس هو سبع؟ قال لا و الله انه نجس لا و الله انه نجس». و صحيحة أبي الفضل البقباق (4) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل الهرة و الشاة، الى ان قال حتى انتهيت الى الكلب؟ فقال رجس نجس. الحديث». و في الصحيح عن حريز عن محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «سألته عن الكلب يشرب من الإناء؟ قال اغسل الإناء». و قد ورد من الاخبار هنا ما ظاهره المنافاة في الحكم المذكور، و منها ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحسين بن سعيد عن ابن سنان عن ابن مسكان عن الصادق (عليه السلام) (6) قال: «سألته عن الوضوء بماء ولغ الكلب فيه و السنور أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك أ يتوضأ منه أو يغتسل؟ قال نعم إلا ان تجد غيره فتنزه عنه». و حمله الشيخ على ما إذا كان الماء بالغا مقدار الكر و استشهد له برواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) (7) و فيها «و لا تشرب من سؤر الكلب إلا ان يكون حوضا كبيرا يستقى منه».
أقول: ما ذكره الشيخ جيد فان ظاهر الخبر ان هذا الماء من
(1) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب النجاسات.