الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 2 من 578

[صفحة 2]

بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ

الباب الخامس في الطهارة من النجاسات و ما يتبعها

من ذكر النجاسات و أحكامها و أحكام الأواني و الجلود، فالبحث في هذا الباب يقع في مقاصد ثلاثة:

المقصد الأول في النجاسات

و تحقيق الكلام فيها في فصول عشرة:

(الأول و الثاني)- البول و الغائط، المشهور- بل ادعى عليه في المعتبر و المنتهى إجماع العلماء كافة عدا شذوذ من العامة- هو نجاسة البول و الغائط مما لا يؤكل لحمه إذا كان ذا نفس سائلة، و المراد بالنفس السائلة الدم الذي يجتمع في العروق و يخرج بقوة و دفع إذا قطع شيء منها، و هو أحد معاني النفس كما ذكره أهل اللغة، و مقابله ما لا نفس له و هو الذي يخرج لا كذلك بل رشحا كدم السمك.

[نجاستهما من الإنسان]

أقول: اما ما يدل على نجاسة البول و العذرة من الإنسان فأخبار مستفيضة:

منها- صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (1) قال: «سألته عن البول يصيب الثوب؟ فقال اغسله مرتين». و صحيحة ابن ابي يعفور (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن البول يصيب الثوب؟ فقال اغسله مرتين». و حسنة الحسين

(1) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب النجاسات.
(2) المروية في الوسائل في الباب 1 من أبواب النجاسات.
التالي صفحة 2 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...