الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 5 · صفحة 174 من 578

[صفحة 174]

عجاب من هؤلاء الفضلاء الأطياب.

فرع [هل يعم الحكم بنجاسة الكافر ما لا تحله الحياة منه؟]

الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب في عموم النجاسة من الكافر لما تحله الحياة منه و ما لا تحله الحياة إلا ما يأتي من كلام المرتضى (رضي الله عنه) في الفصل الثامن و التاسع من حكمه بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين. و ظاهر صاحب المعالم المناقشة في هذا المقام و الميل إلى الطهارة حيث قال: نص جمع من الأصحاب على عدم الفرق في نجاسة الكافر بين ما تحله الحياة و ما لا تحله الحياة، و ظاهر كلام العلامة في المختلف عدم العلم بمخالف في ذلك سوى المرتضى فإنه حكم بطهارة ما لا تحله الحياة من نجس العين، و قد مرت حكاية خلافه آنفا و بينا ان الحجة المحكية عنه في ذلك ضعيفة، و لكن الدليل المذكور هناك للحكم بالتسوية بين جميع الاجزاء لا يأتي هنا لخلو الأخبار عن تعليق الحكم بالتنجيس على الاسم كما وقع هناك، و قد نبهنا على ما في التمسك بالآيتين من الاشكال فلا يتم التعلق بهما في هذا الحكم، حيث وقع التعليق فيهما بالاسم، و حينئذ يكون حكم ما لا تحله الحياة من الكافر خاليا من الدليل، فيتجه التمسك فيه بالأصل الى ان يثبت المخرج عنه. انتهى.

أقول: فيه (أولا)- ان الأخبار التي قدمناها دالة على نجاسة اليهود و النصارى قد علق الحكم فيها على عنوان اليهودي و النصراني الذي هو عبارة عن الشخص أو الرجل المنسوب الى هاتين الذمتين، و لا ريب ان الشخص و الرجل عبارة عن هذا المجموع الذي حصل به الشخص في الوجود الخارجي، و لا ريب في صدق هذا العنوان على جميع اجزاء البدن و جملته كصدق الكلب على اجزائه، و متى ثبت الحكم بالعموم في أهل الكتاب ثبت في غيرهم ممن يوافق على نجاستهم بطريق اولى. و (ثانيا)- انه قد روى الكليني في الحسن عن الوشاء عمن ذكره عن الصادق

التالي صفحة 174 من 578 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...