لشرعه و تراجمة لوحيه كما استفاضت به اخبارهم. و عن الثالث بصدق عنوان الشرك على أهل الكتاب بقوله سبحانه: «وَ قٰالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللّٰهِ وَ قٰالَتِ النَّصٰارىٰ الْمَسِيحُ ابْنُ اللّٰهِ. الى قوله سُبْحٰانَهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ» (1) و بالجملة فإن دلالة الآية على النجاسة كنجاسة الكلاب و نحوها مما لا اشكال فيه كما عليه كافة الأصحاب إلا الشاذ النادر في الباب، و مناقشة جملة من أفاضل متأخري المتأخرين كما نقلنا عنهم مردودة بما عرفت. و اما الاخبار فمنها- ما رواه الصدوق في الموثق عن سعيد الأعرج (2) «انه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن سؤر اليهود و النصارى أ يؤكل و يشرب؟ قال لا». و رواه الكليني و الشيخ في الحسن عن سعيد عنه (3) لكن بإسقاط قوله «أ يؤكل و يشرب». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (4) قال: «سألته عن رجل صافح مجوسيا؟ قال يغسل يده و لا يتوضأ». و عن ابي بصير عن الباقر (عليه السلام) (5) «انه قال في مصافحة المسلم لليهودي و النصراني قال من وراء الثياب فان صافحك بيده فاغسل يدك». و صحيحة محمد بن مسلم (6) قال: «سألت أبا جعفر عن آنية أهل الذمة و المجوس؟
فقال لا تأكلوا من طعامهم الذي يطبخون و لا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر». و صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (7) قال: «سألته عن فراش اليهودي و النصراني أ ينام عليه؟ قال لا بأس و لا يصلى في ثيابهما، و قال لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة و لا يقعده على فراشه و لا مسجده و لا يصافحه. قال و سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق ليس يدري لمن كان هل تصلح الصلاة فيه؟ قال
(1) سورة التوبة. الآية 30.