الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 97 من 418

[صفحة 97]

فان الظاهر ان السؤال في الصحيحة المذكورة عن جانب يتعين العمل به و لا يجوز العدول الى غيره فأجابه (عليه السلام) بأنه ليس كذلك بل تتأدى السنة أي سنة التربيع بالابتداء بأي جانب، و لا ينافيه كون الأفضل ان يكون على الكيفية التي تضمنتها هذه الاخبار و ان اختلفت فيها، و يدل على ما ذكرناه قوله (عليه السلام) في الخبر الثاني الذي أورده:

«السنة ان يحمل السرير من جوانبه الأربع و ما كان بعد ذلك من حمل فهو تطوع».

أي زيادة فضل و استحباب و اما رواية كتاب الفقه فهي ظاهرة ايضا في مذهب الشيخ في الخلاف بان يراد بالشق الأيمن يعني يمين الميت و هو يسار السرير كما ينادي به الحمل بيمينه، فان الحمل باليمين مع خروج الحامل عن السرير انما يكون مما يلي يمين الميت و يسار السرير. و كيف كان فالظاهر التخيير بين الصورتين جمعا بين الأخبار المذكورة. و اما ما تكلفه في الذكرى و مثله في الروض- من إرجاع كلام الشيخ في الخلاف الى ما في النهاية و المبسوط حيث انه ادعى الإجماع على ما ذهب إليه في الكتابين المذكورين، قال في الذكرى- بعد الاستدلال على القول المشهور بروايتي العلاء بن سيابة و الفضل بن يونس- ما صورته: و الشيخ في الخلاف عمل على خبر علي بن يقطين، ثم ساق الخبر ثم قال: و يمكن حمله على التربيع المشهور لان الشيخ ادعى عليه الإجماع و هو في المبسوط و النهاية و باقي الأصحاب على التفسير الأول فكيف يخالف دعواه؟ و لانه قال في الخلاف يدور دور الرحى كما في الرواية و هو لا يتصور إلا على البدأة بمقدم السرير الأيمن و الختم بمقدمه الأيسر و الإضافة هنا قد تتعاكس، و الراوندي حكى كلام النهاية و الخلاف و قال معناهما لا يتغير. انتهى. فلا يخفى ما فيه (اما أولا)- فلما أوضحناه من معنى الأخبار المذكورة و بينا دلالة أكثر روايات المسألة على مذهب الشيخ في الخلاف، و تطبيق أحد القولين على الآخر اعتساف ظاهر و اي اعتساف. و (اما ثانيا)- فان كلام العلامة في المنتهى كما قدمناه و كلامه هو (قدس سره) في الدروس صريحان في مذهب الشيخ

التالي صفحة 97 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...