(عليه السلام) و اللّٰه ما فعله الحسين (عليه السلام) و لا قام لها أحد منا أهل البيت قط. فقال الأنصاري شككتني أصلحك اللّٰه تعالى قد كنت أظن انى رأيت». و عن مثنى الخياط عن الصادق (عليه السلام) (1) قال: «كان الحسين بن علي (عليهما السلام) جالسا فمرت به جنازة فقام الناس حين طلعت الجنازة فقال الحسين (عليه السلام) مرت جنازة يهودي و كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) على طريقها جالسا فكره ان تعلو رأسه جنازة يهودي فقام لذلك». و روي في قرب الاسناد (2) هذا الخبر عن مولانا الحسن (عليه السلام) بما هو واضح دلالة، قال فيه: «ان الحسن بن علي (عليهما السلام) كان جالسا و معه أصحاب له فمر بجنازة فقام بعض القوم و لم يقم الحسن فلما مضوا بها قال بعضهم ألا قمت عافاك اللّٰه تعالى؟ فقد كان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) يقوم للجنازة إذا مروا بها عليه. فقال الحسن (عليه السلام) انما قام رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) مرة واحدة و ذلك انه مر بجنازة يهودي و كان المكان ضيقا فقام رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و كره ان تعلو رأسه». و ربما يفهم من الخبرين المذكورين استحباب القيام لمرور جنازة الكافر بل المخالف الذي هو عندنا من افراده، و احتمال الاختصاص به (صلى اللّٰه عليه و آله) لمزيد شرفه- و نحوه الأئمة المعصومون (عليهم السلام)- ممكن إلا ان الاحتياط في القيام بالشرط المذكور في رواية الحميري من كون الطريق ضيقا فيلزم بالقعود أشرافها على الرأس، و للعامة هنا اختلاف في ذلك وجوبا أو استحبابا أو لإذا و لإذا (3) و اخبارهم فيه مختلفة أيضا.
(1) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب الدفن.