بالانتظار حتى يفرغ من دفنها و قيراط بالتعزية». و عن ابي الجارود عن الباقر (عليه السلام) (1) قال: «كان فيما ناجى به موسى (عليه السلام) ربه ان قال يا رب ما لمن شيع جنازة؟ قال أوكل به ملائكة من ملائكتي معهم رايات يشيعونهم من قبورهم الى محشرهم». و عن جابر عن الباقر (عليه السلام) (2) قال: «إذا أدخل المؤمن قبره نودي ألا ان أول حبائك الجنة ألا و أول حباء من تبعك المغفرة». و عن إسحاق بن عمار عن الصادق (عليه السلام) (3) قال: «أول ما يتحف به المؤمن في قبره ان يغفر لمن تبع جنازته». و عن داود الرقي عن رجل من أصحابه عن الصادق (عليه السلام) (4) قال:
«من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل اللّٰه به سبعين ملكا من المشيعين يشيعونه و يستغفرون له إذا خرج من قبره الى الموقف». و عن ميسر (5) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول من تبع جنازة مسلم اعطي يوم القيامة أربع شفاعات و لم يقل شيئا إلا قال الملك و لك مثل ذلك». و في الفقه الرضوي (6): «و قد روى ابي عن ابي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان المؤمن إذا أدخل قبره ينادي الا ان أول حبائك الجنة و أول حباء من تبعك المغفرة، الى ان قال و لا تترك تشييع جنازة المؤمن فإن فيه فضلا كثيرا». و المعروف من مذهب الأصحاب- كما صرح به جمع منهم- ان سنة التشييع هو المشي وراء الجنازة أو الى أحد جانبيها، و نص المحقق في المعتبر على ان تقدمها ليس بمكروه بل هو مباح، و حكى الشهيد في الذكرى كراهة المشي أمامها من كثير من الأصحاب، و قال ابن ابي عقيل: يجب التأخر خلف المعادي لذي القربى لما ورد من استقبال ملائكة العذاب إياه (7). و قال ابن الجنيد: يمشي صاحب الجنازة بين يديها
(1) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب الدفن.