الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 417 من 418

[صفحة 417]

الحدث باقيا و اي وجه للوضوء في كلامه مع بقاء حدث الجنابة؟ و بالجملة فحمل الرفع في كلامه على الاستباحة غير جيد. و السيد السند في المدارك- بناء على ما اختاره من القول بترادف الرفع و الاستباحة و انه لا مانع من نية الرفع بالتيمم بان يراد الرفع إلى غاية وجود الماء كما هو القول الآخر في المسألة المتقدمة في الموضع المشار اليه آنفا و حمل الرفع في عبارة المرتضى على هذا المعنى- أجاب عن كلام السيد (قدس سره) فقال: و جوابه المنع من ارتفاع الحدث السابق الى ان يتمكن من الغسل بل القدر المتحقق ارتفاعه الى ان يحصل أحد الأمرين اما التمكن من الغسل أو الحدث و مع حصول أحدهما ينتهي الرفع و يظهر اثر الحدث السابق انتهى.

أقول: لقائل أن يقول بناء على ما اختاره من كون التيمم رافعا إلى غاية لا ريب انه قد قام الدليل على ان وجود الماء موجب لنقض التيمم و عود الحدث السابق كما تدل عليه صحيحة زرارة المذكورة و حينئذ فالتيمم يكون رافعا إلى غاية وجود الماء، و اما الحدث الأصغر فلم يقم دليل على انه بهذه المثابة و انما القدر المتحقق هو نقضه للتيمم على حسب نقضه للطهارة المائية و رفعها و إيجاب مسببه لا عود الحدث الأول حتى كأن لم يكن ثمة طهارة كما هو المفروض في نقض وجود الماء للتيمم، و من ثم أوجب المرتضى هنا الوضوء إذا وجد الماء لان حدث الجنابة عنده قد ارتفع بالتيمم الى وجود الماء، و بالجملة فدعوى ان الحدث حكمه هنا حكم الماء في عود الحدث الأول بعروضه تحتاج الى دليل و ليس فليس، و بذلك يظهر قوة ما ذهب اليه المرتضى (رضي اللّٰه عنه) الا انه لما كانت المسألة عارية عن النص الواضح فالاحتياط فيها مما لا ينبغي تركه بحال، و الى ما ذكرناه من تقوية قول المرتضى (رضي اللّٰه عنه) يميل كلام الفاضل الخراساني في الذخيرة. و بالجملة فالظاهر ان الخلاف في هذه المسألة متفرع على الخلاف في المسألة التي قدمناها

التالي صفحة 417 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...