الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 401 من 418

[صفحة 401]

الصلاة و مس خط المصحف مثلا الى ان يمضي ذلك المقدار لا يخلو من اشكال. انتهى.

و هو جيد. و المراد بقوله (قدس سره) و التزام القول. إلخ هو إلزام القائلين بالقول الأول بأنه يلزم منه إذا كان لا ينتقض التيمم إلا بمضي هذا المقدار من الزمان انه بعد وجود الماء و قبل مضي المدة المذكورة يجوز له مس خط المصحف و الدخول في الصلاة بتيممه ذلك لأنه طهارة صحيحة لم تنتقض فإذا مضى ذلك المقدار حرم عليه تلك الأشياء، و هو مشكل فان ظواهر الأخبار تمنعه، و انما قيد الصلاة بالابتداء احترازا عن وجدان الماء في أثنائها كما تقدم فإنه لا إشكال في وجوب مضيه في الصلاة على التفصيل المتقدم، و هذا الإلزام ظاهر متوجه و التزام القول بصحة الدخول في الصلاة بهذا التيمم حال وجود الماء لا يخلو من شناعة. و نظير هذه المسألة ما سيأتي ان شاء اللّٰه تعالى في كتاب الحج في من استطاع للحج فبادر في عام الاستطاعة و مات بعد الإحرام أو قبله و قبل دخول الحرم، فان ظواهر الاخبار دلت على وجوب القضاء عنه و أكثر الأصحاب حملوها على من استقر الحج في ذمته قبل هذا العام للعلة المتقدمة، و نقل عن الشيخين وجوب القضاء عنه عملا بظاهر الاخبار، و رجحه الشيخ علي بن سليمان البحراني في حاشيته على المختصر، و هو مؤيد للقول الثاني في هذه المسألة. و اللّٰه العالم.

(المسألة السابعة) [وجوب التيمم على المحتلم في أحد المسجدين للخروج] - المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم)- بل ادعي عليه الإجماع- ان المحتلم في أحد المسجدين المسجد الحرام و مسجد الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله) لا يجوز له المرور فيه و الخروج منه إلا متيمما و لا بأس بأن يمر في غيرهما من المساجد. و الأصل في هذا الحكم صحيحة أبي حمزة (1) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى اللّٰه عليه و آله)

(1) المروية في الوسائل في الباب 15 من أبواب الجنابة.
التالي صفحة 401 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...