الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 378 من 418

[صفحة 378]

تلك المسألة التي أشار إليها بأنه مع ضيق الوقت عن استعمال الماء يتيمم و يصلي أداء لا يوافق هنا على التمكن من استعمال الماء، لان استعماله على وجه يؤدي الى فوات الوقت و الصلاة قضاء غير جائز عنده فوجود الماء في هذه الصورة عنده في حكم العدم كما تقدم تحقيقه.

(الثانية)- ان يجده بعد الفراغ من الصلاة، و المشهور انه لا اعادة عليه و لكن ينتقض تيممه، قال في المعتبر: و هو موضع وفاق ايضا. و قد تقدم في سابق هذه المسألة ما في ذلك من الخلاف لذهاب ابن ابي عقيل و ابن الجنيد الى وجوب الإعادة.

(الثالثة)- ان يجده بعد الدخول في الصلاة، و قد اختلف في هذه الصورة كلام الأصحاب، فقال الشيخ (قدس سره) في النهاية انه يرجع ما لم يركع، و هو اختيار ابن ابي عقيل و ابي جعفر بن بابويه و المرتضى في شرح الرسالة، و للشيخ قول آخر في المبسوط و الخلاف و هو انه متى كبر للافتتاح لم يجز له الرجوع و مضى في صلاته بتيممه و هو اختيار المفيد و المرتضى في مسائل الخلاف و قواه ابن البراج و اختاره ابن إدريس و المحقق في المعتبر و السيد في المدارك و العلامة في جملة من كتبه و الظاهر انه المشهور، و قال سلار يرجع إلا ان يقرأ، و قال ابن الجنيد: ان وجد الماء بعد دخوله في الصلاة قطع ما لم يركع الركعة الثانية فإن ركعها مضى في صلاته، فان وجده بعد الركعة الاولى و خاف من ضيق الوقت ان يخرج ان قطع رجوت ان يجزئه ان لا يقطع صلاته، فاما قبله فلا بد من قطعها مع وجود الماء. انتهى. و نقل في الذكرى عن ابن حمزة في الوسيلة قولا غريبا و هو وجوب القطع بعد الشروع مطلقا إذا غلب على ظنه سعة الوقت بقدر الطهارة و الصلاة و عدم وجوب القطع ان لم يمكنه ذلك و استحباب القطع ما لم يركع، فهذه خمسة أقوال في المسألة.

أقول: و الأصل في الخلاف في هذه المسألة اختلاف الأخبار فيها فها أنا أسوق ما وقفت عليه من الأخبار في المقام و أبين ما ظهر لي من ذلك بتوفيق الملك العلام بما

التالي صفحة 378 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...