(المسألة الثانية) [لا يعاد الصلاة بوجدان الماء بعد الوقت] - المشهور في كلام الأصحاب بل ادعي عليه الإجماع ان من تيمم تيمما صحيحا و صلى به فإنه لا يجب عليه الإعادة لو وجد الماء بعد خروج الوقت قال في المعتبر: كل موضع حكمنا فيه بصحة التيمم و الصلاة لا نوجب قضاءها مع وجود الماء، قال الشيخ و هو مذهب جميع الفقهاء إلا طاوس (1). و قال في المنتهى: قال علماؤنا إذا تيمم و صلى ثم خرج الوقت لم يجب عليه الإعادة و عليه إجماع أهل العلم، ثم نقل الخلاف عن طاوس خاصة بأنه يعيد ما صلى بالتيمم لان التيمم بدل فإذا وجد الأصل نقض حكم البدل.
أقول: و يدل على ما ذكروه (رضوان اللّٰه عليهم) جملة من الأخبار، و منها-
صحيحة عبيد اللّٰه بن علي الحلبي (2) «انه سأل الصادق (عليه السلام) عن الرجل إذا أجنب و لم يجد الماء؟ قال يتيمم بالصعيد فإذا وجد الماء فليغتسل و لا يعيد الصلاة». و حسنة زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) (3) قال قال: «إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم و ليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه و ليتوضأ لما يستقبل». و حسنة الحلبي (4) قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول إذا لم يجد الرجل طهورا و كان جنبا فليمسح من الأرض و يصل فإذا وجد ماء فليغتسل و قد أجزأته صلاته التي صلى». و مثلها صحيحة عبد اللّٰه بن سنان (5) و صحيحة العيص (6) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يأتي الماء و هو جنب و قد صلى؟ قال يغتسل و لا يعيد الصلاة». و صحيحة محمد بن مسلم (7) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد
(1) حكاه في المغني ج 1 ص 243 عن عطاء و طاوس و القاسم بن محمد و مكحول و ابن سيرين و الزهري و ربيعة.