الصعيد عشر سنين». و قول الصادق (عليه السلام) (1) «هو بمنزلة الماء». و «ان اللّٰه تعالى جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» (2). و اولى بالصحة ما لو تيمم لصلاة فريضة فإنه يجوز له الدخول في الأخرى بذلك التيمم و الظاهر انه لا خلاف فيه، و اما ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابي همام عن الرضا (عليه السلام) (3) قال:
«يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء». و عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (4) قال: «لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة و نافلتها».
فقد حملهما الشيخ في التهذيب بعد الطعن بما لا وجه له على استحباب التجديد أو على ما إذا قدر على الماء بين الصلاتين. و التحقيق ان الخبر الأول لا صراحة فيه في المنافاة بل الظاهر ان مراده انما هو انه يتيمم لكل صلاة دخل وقتها و هو محدث حتى يجد الماء، و هو نظير قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (5) «يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين». و اما الثاني فهو محمول على التقية لموافقته لمذهب العامة (6) و كون الراوي منهم.
(الثانية) [هل يعم وجوب التأخير المرض و نحوه؟]
- ظاهر الأصحاب القائلين بوجوب التأخير إلى آخر الوقت كما هو المشهور القول بذلك أعم من ان يكون السبب في التيمم عدم وجود الماء أو عذر المرض و نحوه، و هو مشكل لان ظاهر اخبار المضايقة و قوله (عليه السلام) في جملة منها كما عرفت «فان فاته الماء فلن تفوته الأرض» (7).
هو التخصيص بالأول، و كذا قوله (عليه السلام) (8) في حسنة زرارة «فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم». و قوله (عليه السلام) في صحيحة محمد بن مسلم (9) «إذا لم تجد ماء فاخر التيمم الى آخر الوقت». و إطلاق رواية محمد بن حمران (10) و كذا عبارة كتاب
(1) المروية في الوسائل في الباب 20 من أبواب التيمم.