الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 361 من 418

[صفحة 361]

انه لا قائل بالوجوب و هو كاف في قبول الخبر و عدم رده، و حينئذ فيجب التأخير إلى آخر الوقت طلب أو لم يطلب و ان كان الأفضل له الطلب، فلا منافاة في الرواية للقول المذكور.

بقي الكلام في ان المفهوم من كلام القائلين بالمضايقة وجوب التأخير و ان علم بعدم حصوله الى آخر الوقت و المفهوم من هذه الأخبار لا يساعد عليه بل ربما أشعرت برجاء الحصول كما يشير اليه قوله (عليه السلام) في جملة منها: «فان فاته الماء لم يفته الصعيد» و لانه مع العلم بعدم وجود الماء يصير التأخير عبثا محضا و من الظاهر ان الشارع لا يكلف بذلك. قال في الروض: «و على كل حال فالقول باعتبار التضيق مطلقا أقوى للنص و الإجماع و الشهرة و الاحتياط، و ما ورد من الأخبار التي استدل بها لجواز التقديم لم يدل نصا على جواز التقديم بل على إمكان وقوعه و نحن نقول به، فان المعتبر في الضيق الظن فلو انكشف خلافه أجزأ للامتثال و لمفهوم الأخبار المذكورة، و حملها على ما إذا علم أو ظن عدم الماء انما يتم لو دلت على جواز التقديم نصا و التقدير عدمه بخلاف اخبار التضيق، و قد تقرر في الأصول ان ما دل نصا مرجح على غيره مع التعارض و على ما حققناه لا تعارض، و منه يظهر ضعف حمل اخبار التضيق على الاستحباب ترجيحا لجانب التوسعة و القول بالتفصيل بالعلم و عدمه متوجه لعدم الفائدة في التأخير على تقديره لكن قوة الدليل النقلي لا تساعد عليه» انتهى.

أقول: فيه (أولا)- ان دعوى الإجماع و الشهرة و الاحتياط مما لا يسمن و لا يغني من جوع، اما الإجماع فهو و ان نقل هنا عن الشيخ و المرتضى إلا ان شيخنا المشار إليه في مسالكه و غيره من محققي الأصحاب المتأخرين قد طعنوا فيه بما لا يسع المقام ذكره كما لا يخفى على من وقف على كتبهم، بل الشيخ و المرتضى اللذان هما الأصل في الإجماع قد كفيانا مؤنة القدح فيه بمناقضتهما في اجماعاتهما في المسألة الواحدة اما بان

التالي صفحة 361 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...