الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 338 من 418

[صفحة 338]

و المفيد في المسائل الغرية، و اختاره جمع من متأخري المتأخرين: منهم- السيد في المدارك و هو الظاهر. و نقل عن المفيد في الأركان الضربتان في الجميع، و حكاه المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و المختلف عن علي بن بابويه، و مقتضى كلامه في الرسالة على ما نقل عنه في الذكرى اعتبار ثلاث ضربات، فإنه قال: إذا أردت ذلك فاضرب بيديك على الأرض مرة واحدة و انفضهما و امسح بهما وجهك ثم اضرب بيسارك الأرض فامسح بها يمينك من المرفق إلى أطراف الأصابع ثم اضرب بيمينك الأرض فامسح بها يسارك من المرفق إلى أطراف الأصابع. و لم يفرق بين الوضوء و الغسل، و نقل في المعتبر القول بالثلاث عن قوم منا بعد ان نقل عن علي بن بابويه المرتين في الجميع. و رجح المحقق الشيخ حسن في المنتقى القول بالمرتين و نقل انه مذهب جماعة من قدماء الأصحاب. و الأصل في الاختلاف بين هذه الأقوال اختلاف الروايات كما عرفت، فمنها ما تضمن المرة و منها ما تضمن المرتين و منها ما تضمن الثلاث، و الظاهر ان مستند القول المشهور هو الجمع بين أخبار المرة و المرتين بحمل ما دل على المرة على الوضوء و ما دل على المرتين على الغسل، و بذلك جمع الشيخ في كتابيه بين الأخبار و تبعه الأصحاب كما هي عادتهم في أكثر الأبواب و احتجوا على هذا التفصيل بالخبر العاشر (1) و لا يخفى ان الخبر المذكور محتمل لمعنيين: (أحدهما)- ان المراد بقوله: «ضرب واحد للوضوء و الغسل» اي نوع واحد للطهارتين المذكورتين كما يقال الطهارة على ضربين مائية و ترابية ثم بين ان الضرب على الأرض مرتين، و على هذا يكون الخبر من الاخبار الدالة على المرتين مطلقا. و (ثانيهما)- ان يكون الضرب بمعنى الضربة و قوله: «و الغسل من الجنابة» مبدأ كلام آخر، و حاصله ان ضربة واحدة للوضوء و الغسل له ضربتان و على هذا الاحتمال يتم الاستدلال، إلا انه باعتبار قيام الاحتمال الأول و مساواته لما ذكر فالحمل

(1) لا يخفى ان رقم الاخبار المذكور هنا و في الصفحة 339 و 340 خطأ فيما وقفنا عليه من النسخ و يلزم اضافة عدد واحد اليه فالصحيح هنا (الحادي عشر).
التالي صفحة 338 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...