الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 307 من 418

[صفحة 307]

من الأخبار المتقدمة، و قال في المدارك بعد نقل قول المرتضى: «و هو بعيد جدا لانه لا يسمى صعيدا بل يمكن المناقشة في جواز التيمم به مع إمكان التيمم بالطين لضعف الرواية الاولى و اختصاص الرواية الثانية بالمواقف الذي لا يمكنه النزول إلى الأرض و الثالثة بحالة الثلج المانعة من الوصول إلى الأرض إلا ان الأصحاب قاطعون بتقديم الغبار على الوحل و ظاهرهم الاتفاق عليه» انتهى. أقول: أراد بالرواية الأولى رواية أبي بصير و بالثانية صحيحة زرارة و بالثالثة صحيحة رفاعة.

(الخامس) يشترط في الغبار ان يكون مما يتيمم به من تراب و نحوه، و هو ظاهر كلام السيد المتقدم ذكره حيث قيد الغبار بكونه من التراب، و نقل ذلك عن ابن إدريس أيضا و استوجهه العلامة، و هو الظاهر حملا لإطلاق الاخبار على ما هو الغالب فلا يجوز التيمم بغبار الأشنان و الدقيق و نحوهما.

(السادس) [الحجر مقدم على الغبار] - المشهور في كلام الأصحاب تقديم الحجر على الغبار كما تقدم لانه من الأرض الواجب تقديمها على الغبار، و قال سلار إذا وجد الثلج و الوحل و الحجر نفض ثوبه و سرجه و رحله فان خرج منه تراب تيمم منه إذا لم يمكنه التوضؤ من الثلج فان لم يكن في ثيابه و رحله تراب ضرب بيده على الوحل و الثلج و الحجر و تيمم به. و الظاهر ضعفه لما ذكرناه.

(الموضع السابع) [حكم المكلف إذا لم يجد إلا الثلج] - اختلف الأصحاب فيما لو لم يوجد إلا الثلج فقيل بسقوط فرض الصلاة و نقله في المدارك عن أكثر الأصحاب، و قيل بالتيمم به و هو ظاهر المرتضى و ابن الجنيد و سلار، و قيل بالوضوء أو الغسل به و هو مذهب الشيخين و اختاره العلامة في المختلف و التحرير، و ظاهره في القواعد وجوب تقديم الثلج على التراب ان حصل منه من الماء ما يسمى به غاسلا و إلا تيمم به مع فقد التراب و ما في معناه، و هو راجع الى قول المرتضى، و ذهب الشيخ في كتابي الاخبار الى تقديم الثلج على التراب و ان كان الحاصل منه كالدهن استنادا إلى صحيحة علي بن جعفر الآتية.

التالي صفحة 307 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...