برد اشتريته بأربعين دينارا لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار». و ظاهر هذا الخبر- كما ترى- الدلالة على ما ذكره متأخر و الأصحاب من زيادة الحبرة التي أشار إليها هنا بالبرد على الأثواب الثلاثة الواجبة. إلا ان ظاهر ما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن الصادق (عليه السلام) (1)- قال: «كتب أبي في وصيته ان أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة و ثوب آخر و قميص، فقلت لأبي و لم تكتب هذا؟ فقال أخاف ان يغلبك الناس فان قالوا كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل و عممني بعمامة و ليس تعد العمامة من الكفن انما يعد ما يلف به الجسد». و نحو هذه الرواية نقل في الفقه الرضوي عن العالم و الظاهر ان مراده الصادق (عليه السلام) كما أشرنا إليه آنفا، قال في الكتاب المذكور (2): «و قال العالم: و كتب أبي في وصيته ان أكفنه في ثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة و كان يصلي فيه يوم الجمعة و ثوب آخر و قميص فقلت لأبي لم تكتب هذا؟ فقال انى أخاف ان يغلبك الناس يقولون كفنه بأربعة أثواب أو خمسة فلا تقبل قولهم. و عصبته بعد بعمامة، و ليس تعد العمامة من الكفن انما يعد ما يلف به الجسد، و شققنا له القبر شقا من أجل انه كان رجلا بدينار و أمرني أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات» انتهى- هو ان ما زاد على الثلاثة من الأثواب الشاملة للبدن انما خرج مخرج التقية فيجب حمل الخبر المذكور على ذلك (3) و يؤيده
(1) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب التكفين.