هو فليغتسل و ان كان احتلم فليتيمم». و عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه (1) قال:
«ان أجنب نفسه فعليه ان يغتسل على ما كان منه و ان احتلم فليتيمم». و صحيحة محمد بن مسلم (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة و لا يجد الماء و عسى ان يكون الماء جامدا؟ فقال يغتسل على ما كان حدثه رجل انه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد فقال اغتسل على ما كان فإنه لا بد من الغسل. و ذكر الصادق (عليه السلام) انه اضطر اليه و هو مريض فأتوه به مسخنا و قال لا بد من الغسل». و صحيحة سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) (3) «انه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف ان هو اغتسل ان يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ قال يغتسل و ان اصابه ما اصابه، قال و ذكر انه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة و هو في مكان بارد و كانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلوني فقالوا انا نخاف عليك فقلت لهم ليس بد فحملوني و وضعوني على خشبات ثم صبوا علي الماء فغسلوني».
هذا ما وقفت عليه من أدلة القول المذكور و تطرق الطعن إليها ظاهر من وجوه (أحدها)- ان ظاهر المرفوعتين المتقدمتين- و هو ايضا ظاهر عبارتي شيخنا المفيد و ابن الجنيد- ان الجماع في حال عدم الماء أو التضرر به الموجب للتيمم غير جائز و لا مشروع، و من ثم وجب على من تعمد ذلك في الحال المذكورة الغسل و ان اصابه ما أصابه عقوبة له بخلاف ما لو احتلم فإنه يجزئه التيمم لعدم التعمد و التقصير، و القول بذلك مع كونه مخالفا للإجماع كما نقله في المعتبر مردود بما رواه في الكافي في الصحيح أو الموثق عن إسحاق بن عمار (4) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يكون معه أهله في السفر لا يجد الماء أ يأتي أهله؟ قال ما أحب ان يفعل إلا ان يخاف على نفسه. قال قلت طلب بذلك اللذة أو يكون شبقا الى النساء؟ قال ان الشبق يخاف على
(1) رواه في الوسائل في الباب 17 من أبواب التيمم.