الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 267 من 418

[صفحة 267]

و نحو ذلك، و حينئذ فإن أريد بالضرر المذكور في كلامهم هو ما ذكرناه فالحق ما ذكره في المعتبر و نقله عن الشيخ و اتباعه، و ان أراد غير ذلك فالحق ما ذكره المرتضى. و بالجملة فإن هذا الضرر المذكور في كلامهم الذي سوغوا معه التيمم دون الشراء غير منقح و لا مبين، فربما ظهر من بعض العبارات انه عبارة عن خوف قلة المال خصوصا عند من يقيد بالحال الحاضرة، قال في الذكرى بعد الإشارة إلى مضمون صحيحة صفوان: هذا مع عدم الضرر الحالي أو المتوقع في زمان لا يتجدد له مال عادة أما معه فلا، و كذا لو أجحف بماله للحرج. و ظاهر إطلاق جملة من العبارات يقتضي عدم الفرق بين المجحف و غيره فإنه ينتقل الى الشراء، و قيده في الذكرى كما سمعت و مثله العلامة في التذكرة بعدم الإجحاف بالمال و ان كان مقدورا للحرج. و فيه منع فان ظواهر الأخبار المتقدمة ترده، و بالجملة فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال لعموم النصوص المتقدمة و غاية ما يمكن استثناؤه منها بالأدلة العامة من خارج هو الصورة التي ذكرناها و دل عليها الخبر المتقدم. و اما ما نقل عن ابن الجنيد من الانتقال الى التيمم في الصورة الثانية و عدم الشراء فقيل في الاحتجاج له: ان خوف فوات المال اليسير بالسعي إلى الماء مجوز للتيمم فكيف يجب بذل الكثير على هذا الوجه فيه؟ و لتساوي الحكم في تضييع المال القليل و الكثير و كفر مستحله و فسق غاصبه و جواز الدفع عنه. و أجيب عن ذلك بالفرق بين جميع ما ذكر و موضع النزاع بالنص، و بالمنع من مساواة ما يبذله المكلف باختياره و بين ما ينهب منه قهرا لما في الثاني من لزوم الغضاضة و الإهانة الموجبة للضرر بخلاف الأول لأن الفرض انتفاء الضرر فيه. و ربما أجيب بالفرق بين الأمرين بالعوض و الثواب بمعنى ان اللازم من الفرع انما هو الثواب لأنه عبادة اختيارية مطلوبة

التالي صفحة 267 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...