الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 228 من 418

[صفحة 228]

أقول: فيه (أولا)- ان مقتضى الإطلاق المذكور الامتداد الى آخر النهار لا الى هذا الحد بخصوصه، و هو لا يقول به.

و (ثانيا)- ان هذا الإطلاق يجب تقييده بما ذكرنا من الاخبار و لا سيما حسنة زرارة المذكورة الدالة صريحا على الأمر بإيقاعه قبل الزوال، و تأويل الرواية المذكورة سيما مع وجود المعاضد لها بما ذكره فرع وجود المعارض و ليس إلا إطلاق تلك الأخبار، و قضية حمل المطلق على المقيد توجب الوقوف على ظاهر الحسنة المذكورة، على انك قد عرفت ان العمل بذلك الإطلاق لا قائل به، و القول به في هذه الصورة المخصوصة تخصيص بلا مخصص. و (ثالثا)- ان صريح الحسنة المشار إليها كون الغاية الزوال، و حينئذ فالقول بان غايته الصلاة ان أريد به وقتها فهو أول الزوال كما دلت عليه صحاح الاخبار و صراحها فيجب ان يكون الغسل قبله، و ان أريد به وقوعها بالفعل فإنه يلزم على هذا انه لو لم تصل الجمعة لم يكن غسل، و هو مما لا يقول به أحد مع ظهور الاخبار في خلافه، و به يظهر ان الواجب حمل كلام الشيخ على ما يوافق المشهور بجعل صلاة الجمعة كناية عن وقتها و هو الزوال. و اما انه كلما قرب من الزوال كان أفضل فقد اعترف جملة من أفاضل متأخري المتأخرين بعدم الوقوف على مستنده، و هو كذلك فاني لم أقف عليه إلا في كلامه (عليه السلام) في كتاب الفقه كما أسلفنا نقله في عبارته، و هذا من جملة خصوصيات الكتاب المذكور، و المتقدمون قد ذكروا هذا الحكم و الظاهر ان المستند فيه هو الكتاب المذكور و لكن خفي ذلك على المتأخرين لعدم وصول الكتاب إليهم، و بعبارة الكتاب المتقدمة عبر الصدوق في الفقيه، و الظاهر ان أباه في الرسالة كذلك ايضا و ان لم تحضرني الآن عبارته. و اللّٰه العالم.

(الثاني) [قضاء غسل الجمعة] - المشهور بين الأصحاب انه لو فاته الغسل قبل الزوال قضاه بعد

التالي صفحة 228 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...