محمد بن مسلم المتقدمة و غسل زيارته (صلى اللّٰه عليه و آله) و الظاهر التداخل و الاكتفاء بغسل دخول المدينة ما لم يحدث مع احتمال الاجتزاء و ان أحدث كما سيأتي تحقيقه ان شاء اللّٰه تعالى في كتاب الحج، و هذه ثلاثة أغسال للمدينة مضافا الى ما قدمناه في مكة فتكون عشرة. و منها- غسل يومي العيدين و يدل عليه- زيادة على ما تقدم في موثقة سماعة من انه سنة و صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة معاوية بن عمار و كتاب الفقه- ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الغسل في يوم الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال سنة و ليس بفريضة». و عن علي بن أبي حمزة (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن غسل العيدين أ واجب هو؟
فقال هو سنة. قلت: فالجمعة؟ قال: هو سنة». قال في الذكرى: «الظاهر ان غسل العيدين ممتد بامتداد اليوم عملا بإطلاق اللفظ و يتخرج من تعليل الجمعة أنه إلى الصلاة أو الى الزوال الذي هو وقت صلاة العيد و هو ظاهر الأصحاب» أقول: لا يخفى ضعف هذا التخريج إلا انه يمكن ان يؤيد ما نسبه الى ظاهر الأصحاب بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي (3) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل ينسى ان يغتسل يوم العيد حتى يصلي؟ قال ان كان في وقت فعليه ان يغتسل و يعيد الصلاة و ان مضى الوقت فقد جازت صلاته».
أقول: و يستفاد من هذا الخبر ان الغسل انما هو للصلاة لا لليوم كما اشتهر بينهم و ان وقته يمتد بامتداد وقتها فيكون الحكم فيه كغسل الجمعة، إلا ان في امتداد وقت صلاة العيد الى الزوال ما سيأتي التنبيه عليه ان شاء اللّٰه تعالى في باب صلاة العيد. و من هذا الخبر ايضا يستفاد استحباب الإعادة بنسيان الغسل كما ذكره الشيخ حيث حمل الخبر على ذلك. و وقت هذا الغسل بعد الفجر لما رواه عبد اللّٰه بن جعفر
(1) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.