الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 185 من 418

[صفحة 185]

محمد بن مسلم المتقدمة و غسل زيارته (صلى اللّٰه عليه و آله) و الظاهر التداخل و الاكتفاء بغسل دخول المدينة ما لم يحدث مع احتمال الاجتزاء و ان أحدث كما سيأتي تحقيقه ان شاء اللّٰه تعالى في كتاب الحج، و هذه ثلاثة أغسال للمدينة مضافا الى ما قدمناه في مكة فتكون عشرة. و منها- غسل يومي العيدين و يدل عليه- زيادة على ما تقدم في موثقة سماعة من انه سنة و صحيحة محمد بن مسلم و صحيحة معاوية بن عمار و كتاب الفقه- ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن يقطين (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الغسل في يوم الجمعة و الأضحى و الفطر؟ قال سنة و ليس بفريضة». و عن علي بن أبي حمزة (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن غسل العيدين أ واجب هو؟

فقال هو سنة. قلت: فالجمعة؟ قال: هو سنة». قال في الذكرى: «الظاهر ان غسل العيدين ممتد بامتداد اليوم عملا بإطلاق اللفظ و يتخرج من تعليل الجمعة أنه إلى الصلاة أو الى الزوال الذي هو وقت صلاة العيد و هو ظاهر الأصحاب» أقول: لا يخفى ضعف هذا التخريج إلا انه يمكن ان يؤيد ما نسبه الى ظاهر الأصحاب بما رواه الشيخ في الموثق عن عمار الساباطي (3) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل ينسى ان يغتسل يوم العيد حتى يصلي؟ قال ان كان في وقت فعليه ان يغتسل و يعيد الصلاة و ان مضى الوقت فقد جازت صلاته».

أقول: و يستفاد من هذا الخبر ان الغسل انما هو للصلاة لا لليوم كما اشتهر بينهم و ان وقته يمتد بامتداد وقتها فيكون الحكم فيه كغسل الجمعة، إلا ان في امتداد وقت صلاة العيد الى الزوال ما سيأتي التنبيه عليه ان شاء اللّٰه تعالى في باب صلاة العيد. و من هذا الخبر ايضا يستفاد استحباب الإعادة بنسيان الغسل كما ذكره الشيخ حيث حمل الخبر على ذلك. و وقت هذا الغسل بعد الفجر لما رواه عبد اللّٰه بن جعفر

(1) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.
(2) رواه في الوسائل في الباب 6 من أبواب الأغسال المسنونة.
(3) رواه في الوسائل في الباب 16 من أبواب الأغسال المسنونة.
التالي صفحة 185 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...