بشق موسى بن عمران على أخيه هارون. و اللّٰه العالم.
(المقصد الخامس) في التعزية و ما يتبعها، و العزاء ممدودا: الصبر، و التعزية تفعلة من العزاء، و عزيته تعزية قلت له أحسن اللّٰه تعالى عزاءك اي رزقك الصبر الجميل، و المراد بها طلب التسلي عن المصيبة بإسناد الأمر إلى قضاء اللّٰه و قدره و ذكر ما وعد اللّٰه تعالى على ذلك من الأجر و الثواب، و أقل مراتبها ان يراه صاحب المصيبة لما رواه في الفقيه مرسلا (1) قال: و قال (عليه السلام): «كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة». و البحث في هذا المقصد يقع في مقامات [المقام] (الأول) [استحباب التعزية] - قد استفاضت الاخبار باستحباب التعزية، فروى في الكافي عن وهب بن وهب عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من عزى مصابا كان له مثل اجره من غير ان ينتقص من أجر المصاب شيء». و عن ابي الجارود عن ابي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «كان فيما ناجى به موسى ربه قال يا رب ما لمن عزى الثكلى؟ قال أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي». و عن علي بن عيسى بن عبد اللّٰه العمري عن أبيه عن جده عن أبيه (4) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من عزى الثكلى اظله اللّٰه في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله». و عن إسماعيل الجزري عن الصادق (عليه السلام) (5) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبى بها». و عن السكوني عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) (6) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها». و روى هذين
(1) رواه في الوسائل في الباب 48 من أبواب الدفن.