الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 150 من 418

[صفحة 150]

ارض الشام فدفنه في بيت المقدس». و رواه الراوندي في كتاب قصص الأنبياء بإسناده الى الصدوق بسنده الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) مثله (1) و يعضده ما تقدم من حديثي نقل آدم و يوسف فإنه متى جاز بعد الدفن فقبله بطريق اولى. و قال في الذكرى: و لو كان هناك مقبرة بها قوم صالحون أو شهداء استحب النقل إليها أيضا لتناله بركتهم. و هو حسن. أقول: و يؤيده ما رواه الكشي في كتاب اختيار الرجال (2) عن العياشي قال: «سمعت علي بن الحسن يقول مات يونس بن يعقوب بالمدينة فبعث إليه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) بحنوطه و كفنه و جميع ما يحتاج اليه و أمر مواليه و موالي أبيه وجده ان يحضروا جنازته و قال لهم هذا مولى لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) كان يسكن العراق، و قال لهم احفروا له في البقيع فان قال لكم أهل المدينة انه عراقي و لا ندفنه في البقيع فقولوا لهم هذا مولى لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) و كان يسكن العراق فان منعتمونا ان ندفنه في البقيع منعناكم ان تدفنوا مواليكم في البقيع فدفن في البقيع.». و اما ما رواه في دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) (3)- «انه رفع اليه ان رجلا مات بالرستاق فحملوه إلى الكوفة فأنهكهم عقوبة و قال ادفنوا الأجساد في مصارعها و لا تفعلوا كفعل اليهود تنقل موتاهم الى بيت المقدس، و قال انه لما كان يوم أحد أقبلت الأنصار لتحمل قتلاها الى دورها فأمر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) مناديا فنادى ادفنوا الأجساد في مصارعها».

- فأول ما فيه ان الكتاب المذكور غير معتمد و لا مشهور، قال شيخنا المجلسي في البحار: «كتاب دعائم الإسلام قد كان أكثر أهل عصرنا يتوهمون أنه تأليف الصدوق و قد ظهر لنا انه تأليف أبي حنيفة النعمان بن محمد بن منصور قاضي مصر في أيام الدولة الإسماعيلية و كان مالكيا أولا ثم اهتدى و صار إماميا

(1) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 13 من أبواب الدفن.
(2) ص 245.
(3) رواه في مستدرك الوسائل في الباب 13 من أبواب الدفن.
التالي صفحة 150 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...