الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 145 من 418

[صفحة 145]

تقويم موضع الدفن و حصول الضرر به بخلاف الكفن» انتهى. و رده في الذكرى بضعف هذا الفرق قال: لإمكانه بإجارة البقعة زمانا يعلم بلى الميت فيه، قال و أضعف منه الفرق بإشراف الثوب على الهلاك بالتكفين بخلاف الأرض لأن الفرض قيام الثوب. ثم احتمل في الذكرى في كل من الأرض و الكفن تحريم النبش إذا ادى الى هتك الميت و ظهور ما ينفر منه لما روي (1) «ان حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا». و لو كفن في حرير قيل هو كالمغصوب، و قيل ان الاولى هنا المنع لان حق اللّٰه تعالى أوسع من حق الآدمي.

(الرابعة)- إذا بلي الميت و صار رميما قالوا فإنه يجوز نبشه لدفن غيره أو لمصلحة المالك المعير، و يختلف ذلك باختلاف الترب و الأهوية فلو ظنه رميما فنبش فوجد عظاما دفنها وجوبا، قالوا و متى علم صيرورته رميما لم يجز تصويره بصورة المقابر في الأرض المسبلة لأنه يمنع من الهجوم على الدفن فيها.

(الخامسة)- نبشه للشهادة على عينه و إثبات الأمور المترتبة على موته من اعتداد زوجته و قسمة تركته و حلول ديونه التي عليه، قال في الذكرى: و هذا يتم إذا كان محصلا للعين و لو علم تغير الصورة حرم.

(السادسة)- إذا دفن بغير كفن أو صلاة أو غسل أو الى غير القبلة، و قطع الشيخ في الخلاف بعدم النبش لأجل الغسل قال لانه مثلة، و رجحه في المعتبر قال لان النبش مثلة فلا يستدرك الغسل بالمثلة، و مال العلامة في التذكرة إلى نبشه إذا لم يؤد الى فساد لان الغسل واجب فلا يسقط بذلك و كذا في الدفن الى غير القبلة، و الى ما اختاره العلامة من النبش في الصورتين المذكورتين مال الفاضل الخراساني في الذخيرة، و ظاهرهم الاتفاق على عدم النبش في الكفن و الصلاة، قالوا لأن الصلاة تستدرك بالصلاة على قبره و الكفن اغنى عنه الدفن لحصول الستر به.

(1) رواه في الوسائل في الباب 51 من أبواب الدفن.
التالي صفحة 145 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...