ان لكل بيت بابا و ان باب القبر من قبل الرجلين». و روى في التهذيب عن جبير بن نقير الحضرمي (1) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ان لكل بيت بابا و باب القبر من قبل الرجلين». و عن عمار الساباطي عن الصادق (عليه السلام) (2) قال: «لكل شيء باب و باب القبر مما يلي الرجلين فإذا وضعت الجنازة فضعها مما يلي الرجلين و يخرج الميت مما يلي الرجلين.». و فرق ابن الجنيد بين الرجل و المرأة فوافق في الرجل و قال في المرأة يخرج من عند رأسها لإنزالها عرضا و للبعد عن العورة. و الاخبار- كما ترى- مطلقة. أقول: ظاهر هذه الأخبار باعتبار ضم بعضها الى بعض ان الداخل للقبر يدخل من أي جهة شاء و ان الخروج لا يكون إلا من قبل الرجلين، و ظاهر العلامة في المنتهى استحباب الدخول ايضا من قبل الرجلين حيث قال: يستحب له ان يخرج من قبل الرجلين لانه قد استحب الدخول منه فكذا الخروج، و لقوله (عليه السلام) (3):
«باب القبر من جهة الرجلين». و لم أقف على ذلك في كلام غيره، و لعله لم يطلع على خبر السكوني و مرفوعة سهل المتقدمين أو غفل عنهما يومئذ و إلا فالثاني منهما صريح و الأول ظاهر في ان الدخول من أي جهة شاء. و منها- تشريج اللحد باللبن و الطين و هو بناؤه و تنضيده على وجه يمنع دخول التراب اليه، و الدعاء في تلك الحال، روى الصدوق في العلل بسنده عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) (4) قال: «اتى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) فقيل له ان سعد بن معاذ قد مات فقام رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و قام أصحابه معه فأمر بغسل سعد و هو قائم على عضادة الباب فلما ان حنط و كفن و حمل على سريره تبعه رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بلا حذاء و لا رداء ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة و يسرة السرير مرة حتى انتهى به الى القبر فنزل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) حتى
(1) رواه في الوسائل في الباب 22 من أبواب الدفن.