الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 115 من 418

[صفحة 115]

«سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) يقول يغشى قبر المرأة بثوب و لا يغشى قبر الرجل، و قد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب و النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) شاهد و لم ينكر ذلك».

فإنكار ابن إدريس لا معنى له، و لانه يخشى حدوث أمر من الميت من تغير بعض أعضائه أو أمر منكر فاستحب الستر لقبره عند دفنه طلبا لاخفاء حاله» انتهى.

أقول: قوله

«و قد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب. الى آخر الخبر» يحتمل ان يكون من أصل الخبر كما نقله المحدثان في الوافي و الوسائل، و لا يبعد أن يكون ذلك من كلام الشيخ في التهذيب فإضافة المحدثان المذكوران إلى أصل الخبر فان هذه العبارة بكلام الشيخ انسب. و نقل في الذكرى الاحتجاج على ما ذهب اليه المفيد و ابن الجنيد قال: و لما روي (1) «ان عليا (عليه السلام) مر بقوم دفنوا ميتا و بسطوا على قبره الثوب فجذبه و قال انما يصنع هذا بالنساء». و لم أقف عليه فيما حضرني من كتب الأخبار و كيف كان فالظاهر الاقتصار في هذا الحكم على النساء للخبرين المذكورين. و منها- الوضوء للملحد، قال في الذكرى: «قال الفاضلان يستحب ان يكون متطهرا لقول الصادق (عليه السلام): «توضأ إذا أدخلت الميت القبر».

أقول هذه الرواية قد رواها

الشيخ في الموثق عن عبيد اللّٰه الحلبي و محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) (2) في حديث قال: «توضأ إذا أدخلت الميت القبر». و في الفقه الرضوي (3) قال: «تتوضأ إذا أدخلت الميت القبر».

إلا انه روى في الكافي في الصحيح عن محمد ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (4) قال: «قلت: الرجل يغمض عين الميت عليه غسل؟ قال إذا مسه بحرارته فلا و لكن إذا مسه بعد ما يبرد فليغتسل، و ساق الحديث

(1) رواه في كنز العمال ج 8 ص 119 رقم الحديث 2212 و استشهد به ابن قدامة في المغني ج 2 ص 501.
(2) رواه في الوسائل في الباب 53 من أبواب الدفن.
(3) ص 20.
(4) رواه في الوسائل في الباب 1 من أبواب غسل مس الميت.
التالي صفحة 115 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...