الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 4 · صفحة 111 من 418

[صفحة 111]

في التهذيب في الصحيح عن حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) (1) قال:

«يشق الكفن إذا أدخل الميت في قبره من عند رأسه». قال في المعتبر بعد ذكر هذه الرواية: «و هذه الرواية مخالفة لما عليه الأصحاب و لان ذلك إفساد للمال على وجه غير مشروع، الى ان قال: و الصواب الاقتصار على حل عقده» قال في الذكرى بعد نقل كلام المعتبر: «قلت: يمكن ان يراد بالشق الفتح ليبدو وجهه فان الكفن كان منضما فلا مخالفة و لا إفساد» انتهى. و هو في مقام الجمع غير بعيد. ملقنا له الشهادتين و أسماء الأئمة (عليهم السلام) الى ان يبلغ الى صاحب العصر (عليه السلام). و ما ذكره في كتاب الفقه الرضوي- من انه يدخل يده اليمنى تحت منكب الميت الأيمن.

إلخ- غريب لم يوجد في غيره، نعم ذكره في الفقيه و الظاهر انه مأخوذ من الكتاب المذكور إلا انه ذكره في كلام طويل في ذيل رواية سالم بن مكرم الآتية، و قد توهم جمع انه من الرواية المذكورة و الظاهر بعده. و هذا التلقين هو التلقين الثاني و بعضهم جعله ثالثا باعتبار استحباب التلقين عند التكفين. و لم أقف على مستنده. و منها- ان يجعل له وسادة من تراب و يجعل خلف ظهره مدرة و شبهها لئلا يستلقي رواه الصدوق في الفقيه (2) عن سالم بن مكرم عن الصادق (عليه السلام) قال: «يجعل له وسادة من تراب و يجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي». و للصدوق في الفقيه بعد هذه الرواية كلام طويل أكثره مأخوذ من الفقه الرضوي، و صاحب الوافي و كذا صاحب الوسائل أضافاه إلى الرواية المذكورة، و الظاهر عدمه كما استظهره ايضا شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحار. و منها- وضع التربة الحسينية [معه] على مشرفها أفضل الصلاة و السلام و التحية معه، و هذا الحكم مشهور في كلام المتقدمين و لكن مستنده خفي على المتأخرين و متأخريهم، قال في المدارك و قبله الشهيد في الذكرى و العلامة و غيرهما: «ذكر ذلك الشيخان و لم نقف لهما على مأخذ

(1) رواه في الوسائل في الباب 19 من أبواب الدفن.
(2) رواه في الوسائل في الباب 19 من أبواب الدفن.
التالي صفحة 111 من 418 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...